|
#2
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد فينبغي للخطيب أن يلتزم المنهج السلفي من كل وجه وأعظم ركائز الدعوة لهذا المنهج بعد القرآن السنة فينبغي أن يكون على علم بالأحاديث التي يستدل بها لأن العمل بالحديث الضعيف إذا كان حكما مستقلا كالإستحباب كحديث اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت بدعة وإذا كان الضعف مندرجا تحت أصل عام كصلاة الضحى 0000فلاينبغي روايته حتى يتثبت أن النبي قاله هذا من أساسيات منهج السلف فلاينبغي عند التهاون في هذا الباب أن يقال أخطاء بسيطة اللهم إلا الهفوة والزلة الغير مقصودة والتأول أما أن يكون الخطيب سلفيا وهو لايعتني بالحديث فما كان السلف على هذا النهج ورأس السلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند حسن عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي مَنْ قَالَ عَلَيَّ فَلَا يَقُولَنَّ إِلَّا حَقًّا أَوْ صِدْقًا فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ 0 فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يكثر المسلم الحديث عنه كي لايكون ذلك ذريعة للوقوع في الغلط عليه وإن كان في نفسه صالحا تقيا صدوقا لكن الغلط مع كثرة الرواية لايؤمن 0000ولذلك كان الصحابة وهم أحسن الناس دينا بعد رسولنا صلى الله عليه وسلم يمسكوا عن كثير من الحديث خشية الوقوع في الغلط وخوفا من معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري في صحيحه عن أَنَسٌ أنه قال إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ فإذا حصلت زلات وتأولات وسبق كلمات فمن ذا الذي قد عصم فيقول أنا بعيد عن تأول الإثم ثم أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر كما في الحديث بالتثبت عند التحديث عنه فقال من قال علي فلايقولن إلا حقا أو صدقا فمن كان شاكا فلا ينبغي له ذلك ثم أن الخطيب إذا كان سلفيا إجمالا فينبغي أن يترفق به ولايشنع عليه بل يثنى عليه وبخاصة عزة من يدعو لمنهج السلف ولايعني هذا السكوت عن غلطه فهؤلاء أصحاب محمد لم يكن يمنعهم معرفتهم بعلم الرجل وفضله واستقامته أن يردوا على خطئه ولكن كما قال بن عبد البر رحمه الله يرد على الخطأ ولايتجاوز إلى المخطأ أقول إلا إذا كان مبتدعا فيرد على شخصه ليحذر كالحبيب الجفؤي الداعي إلى الشرك الأكبر عافانا الله 00000 روى البخاري في صحيحه عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَإِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى قَالَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ فَقَالَ بِدْعَةٌ ثُمَّ قَالَ لَهُ كَمْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرْبَعًا إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ قَالَ وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُجْرَةِ فَقَالَ عُرْوَةُ يَا أُمَّاهُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ مَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ قَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ شَاهِدُهُ وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ فانظر كيف قدرته ودعت له ولم يمنعها ذلك من بيان خطئه فربنا وكلامه ودينه أعظم من أشخاص الرجال ومقالاتهم والله أعلم
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ردع الشيخ المحدث مقبل الوادعي لجناية علي رضا على كتب العلل واستخفافه ببعض المتقدمين | ماهر بن ظافر القحطاني | منبر الجرح والتعديل | 0 | 05-05-2005 12:07AM |
| حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام (الحلـــــــــقة الرابعـــــــــــــة) | الشيخ ربيع المدخلي | السنن الصحيحة المهجورة | 0 | 26-05-2004 12:05PM |
