|
#2
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
في الحديث الذي ذكرت جواز ترك التداوي وأما أن الصبر وتركه أفضل فهذا مقرون بن قوي يقينه وكان له طاقة جسدية يتصبر بها فلا يجزع فيكون حينذاك لاهو الذي تداوى فانتفع ولا هو الذي تركه تصبرا ففي درجات الله ارتفع0 قال الحافظ بن حجر في الفتح : فيما يؤخذ من الحديث , َأَنَّ الْأَخْذ بِالشِّدَّةِ أَفْضَل مِنْ الْأَخْذ بِالرُّخْصَةِ لِمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسه الطَّاقَة وَلَمْ يَضْعُف عَنْ اِلْتِزَام الشِّدَّة , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز تَرْك التَّدَاوِي , وَفِيهِ أَنَّ عِلَاج الْأَمْرَاض كُلّهَا بِالدُّعَاءِ وَالِالْتِجَاء إِلَى اللَّه أَنْجَع وَأَنْفَع مِنْ الْعِلَاج بِالْعَقَاقِيرِ , وَأَنَّ تَأْثِير ذَلِكَ وَانْفِعَال الْبَدَن عَنْهُ أَعْظَم مِنْ تَأْثِير الْأَدْوِيَة الْبَدَنِيَّة , وَلَكِنْ إِنَّمَا يَنْجَع بِأَمْرَيْنِ : أَحَدهمَا مِنْ جِهَة الْعَلِيل وَهُوَ صِدْق الْقَصْد , وَالْآخَر مِنْ جِهَة الْمُدَاوِي وَهُوَ قُوَّة تَوَجُّهه وَقُوَّة قَلْبه بِالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّل , وَاَللَّه أَعْلَم . نعم فيه رد من جهة أنه لايصار إلى الحرام في التداوي وقد جعل الله من الأسباب للشفاء كالدعاء والرقية مايستغنى به عن الحرام وكأن الذي يفك السحر بالسحر يقول هذه الطريقة المحرمة اضمن مماأباحه الله فيقلب حينئذ سنن الله تعالى إذ أن الله كما قال شيخ الإسلام بن تيمية لايحرم شيء ويجعل فيه نفعا ولذلك قال الله تعالى في السحر ويتعلمون مايضرهم ولاينفعهم فالقول بجواز ذلك مصادمة للآية من جنس مصادمة المبتدعة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة فيقولوا بل هناك بدع ليست بضلالة وفاك السحر بالسحر يقول ليس السحر كله ضار ولا ينفع بل فيه نفع ولا يعلم أن النفع وإن كان فيه فهو مرجوح قال تعالى يسألونك عن الخمر والميس قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
