|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم ..
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين .. نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و بعد .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. جزاك الله شيخنا خير الجزاء و نفع بك الأمة الإسلامية بإذنه و أطال في عمركم و سدد خطاكم .. أما بعد .. فضيلة الشيخ : أرجوا تبيين ما هو حق الزوج على الزوجة .. و ما هي الأحاديث الواردة في طاعة الزوجة لزوجها بالمعروف .. و كذلك الآيات في كتاب الله عز وجل .. و ما نصيحتكم لزوجة تضيق الحلقة على زوجها و تغضبه و تزعل منه لأنه يساعد أباه و ذلك بإعطاء أباه مبلغا من المال ليساعد أباه على مصاريف المنزل و مصارف معيشته .. و يساعد أخاه أو أي شخص أتاه من اهله أو أصدقاءه أو إخوة زوجته بالمال إذا طلب احدهم منه ذلك .. و احيطكم علما بأن الزوج ليس لديه منزل بعد بل هو ساكن في شقة إيجار و أن الأب لا يحب الزوجة أبدا بل و لا يطيقها و قال لإبنه أن لا تدخل الزوجة منزل الأسرة أبدا و مع ذلك الإبن يبر أباه و يطيعه و يرسل إليه المال و يذهب لزيارته متى حانت الفرصة .. و الزوج و الزوجة و لله الحمد مستقيمان على نهج الرسول عليه الصلاة و السلام .. فالزوج مطبقا لشرع الله و و سنة النبي محمد صلى الله عليه و سلم و الزوجة أيضا فهي منتقبة و تطبق الشرع و السنة .. و لكن هذه المشاكل حاصلة بينهم بسبب الماديات ليس أكثر .. و الشيء الثاني انه يريدها أن تذهب إلى بيت أبيه و هي تمتنع عن ذلك .. فما هي نصيحتكم فضيلة الشيخ لهذه الزوجة الكريمة و لزوجها الكريم في هذا الإبتلاء .. شيخنا أرجوا أن تكون الإجابة شافية لإزالة هذه المشاكل بينهما و العيش في سعادة و هناء .... مع العلم أن زواجهما لم يزل جديد فلم يتعدى شهران بعد ........... أفتنا مأجورا بإذن الله و بارك الله فيك ........................ و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .... |
|
#2
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
فضيلة الشيخ أريد أن أعقب على فتواي السابقة و ذلك كالتالي : - شيخنا الفاضل .. الزوجة هنا تتضايق و تزعل إذا أعطى الزوج أبوه نقود طبعا هي ليست سلفا بل هدية .. و لكن لا تزعل إذا أعطي أحد إخوتها مبالغ كبيرة من النقود و ذلك على أساس السلف .. و الشيء الثاني : و هو أنها طبعا كما أسلفت أنها لا تريد الذهاب إلى بيت أهل زوجها لأن أبوه لا يطيقها و مع ذلك لا يعاملها معاملة سيئة بل يتحاشاها فقط .. فهل هذه القطيعة تعتبر عقوق للزوج و قطيعة رحم لأهله .. أفتنا مأمجورا .. كما أنه لو تكرمت بالإجابة سريعا لأنه موضوع مهم يا شيخ .. و بارك الله فيك و جزاك الله خيرا .. و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
أخرج الترمذي في جامعه عن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وأبو غالب اسمه حزور
قال تعالى : الرجال قوامون على النساء 0 روى الترمذي في جامعه عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ وَوَعَظَ فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةً فَقَالَ أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ يَعْنِي أَسْرَى فِي أَيْدِيكُمْ روى أبو داود في سننه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قَالَ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ فَانْطَلَقَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ فَكَبَّرَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ روى أبوداود في سننه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَلَمْ تَأْتِهِ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ 0 أما كون المرأة تغضب إذا بر أباه وأعطاه مالا فليس من حقها طاعتها في غضبها ذلك بل يعظها ويؤدبها بتذكيرها بالآيات الواردة في بر الوالدين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري مسلم أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحق الناس بحسن صحابتي فقال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك 00الحديث ويذكرها بما ورد من نصوص الطاعة للزوج وينبغي أن لاتقاطع أبا زوجها وليس هو رحم لها ولكن قد يؤدي ذلك إلى توغير صدر زوجها فقد يترتب عليها سوء عشرة زوجها لها ثم أنه قد روى مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ وفي رواية له عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَزَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَلَا تَقَاطَعُوا ولكن إذا أبت فليعظها بالكلام الطيب وليحسن عشرتها ولا يطلقها من أجل ذلك فلا أعلم دليلا خاصا يوجب عليها مثل تلك الصلة إلا أن يكون الأمر العام الآنف الذكر والأمر بطاعة الزوج 0فالله أعلم ولينصح الوالد بالإحسان إليها بغير إغضاب له وليبره ولايجعل للشيطان حظ في مقاطعة والده للإحسان المزعوم لزوجته فيعقه وليلين قلبها على والده وأنه كبير وله حق الإحترام والتغاضي عن الخطأ 00ولا حرج في الكذب لإصلاح ذات البين 0كما في الحديث الصحيح 0 وقد ثبت في الحديث المرفوع دارها تعش بها 0قال تعالى وعاشروهن بالمعروف 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
