|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ما هي اسباب الفتور؟ وكيف يمكن علاجه؟ ماجورين ان شاء الله |
|
#2
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة أما بعد فقد روى الترمذي في جامعه بسنده إلى أبي هريرة : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ فَارْجُوهُ وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وفي حديث عبدالله ابن عمر والذي أخرجه البيهقي مرفوعا : إن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن كان فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك وفي رواية : إن للإسلام شرة وإن لكل شرة فترة فإن [ كان ] صاحبهما سدد وقارب فارجوه وإن أشير إليه بالأصابع فلا ترجوه ) ومعنى الحديث قَوْلُهُ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ حِرْصًا عَلَى الشَّيْءِ وَنَشَاطًا وَرَغْبَةً فِي الْخَيْرِ أَوْ الشَّرِّ ( وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ أَيْ وَهَنًا وَضَعْفًا وَسُكُونًا ( فَإِنْ ) شَرْطِيَّةٌ ( صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ ) أَيْ جَعَلَ صَاحِبُ الشِّرَّةِ عَمَلَهُ مُتَوَسِّطًا وَتَجَنَّبَ طَرَفَيْ إِفْرَاطِ الشِّرَّةِ وَتَفْرِيطِ الْفَتْرَةِ ( فَأَرْجُوهُ ) أَيْ أَرْجُو الْفَلَاحَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ الدَّوَامُ عَلَى الْوَسَطِ , وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدُومُهَا ( وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ) أَيْ اِجْتَهَدَ وَبَالَغَ فِي الْعَمَلِ لِيَصِيرَ مَشْهُورًا بِالْعِبَادَةِ وَالزُّهْدِ وَسَارَ مَشْهُورًا مُشَارًا إِلَيْهِ ( فَلَا تَعُدُّوهُ ) أَيْ لَا تَعْتَدُّوا بِهِ وَلَا تَحْسَبُوهُ مِنْ الصَّالِحِينَ لِكَوْنِهِ مُرَائِيًا , وَلَمْ يَقُلْ فَلَا تَرْجُوهُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَدَارُكُ مَا فَرَّطَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) فإذا علم هذا فإن من أعظم أسباب الفتور عن الطاعات والإنقطاع عنها ترك الإقتصاد في الطاعة بحيث تكون على قدر طاقة العبد وإن قلت شرط أن لايكون النقص في باب الطاعات في الواجبات فإن خير الأعمال أدومها وإن قل وقد روى البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ قَالَ مَنْ هَذِهِ قَالَتْ فُلَانَةُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا قَالَ مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَادَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ . قَالَ النَّوَوِيّ : بِدَوَامِ الْقَلِيل تَسْتَمِرّ الطَّاعَة بِالذِّكْرِ وَالْمُرَاقَبَة وَالْإِخْلَاص وَالْإِقْبَال عَلَى اللَّه , بِخِلَافِ الْكَثِير الشَّاقّ حَتَّى يَنْمُو الْقَلِيل الدَّائِم بِحَيْثُ يَزِيد عَلَى الْكَثِير الْمُنْقَطِع أَضْعَافًا كَثِيرَة . وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : إِنَّمَا أَحَبَّ الدَّائِم لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدهمَا أَنَّ التَّارِك لِلْعَمَلِ بَعْد الدُّخُول فِيهِ كَالْمُعْرِضِ بَعْد الْوَصْل , فَهُوَ مُتَعَرِّض لِلذَّمِّ , وَلِهَذَا وَرَدَ الْوَعِيد فِي حَقّ مَنْ حَفِظَ آيَة ثُمَّ نَسِيَهَا وَإِنْ كَانَ قَبْل حِفْظهَا لَا يَتَعَيَّن عَلَيْهِ . ثَانِيهمَا أَنَّ مُدَاوِم الْخَيْر مُلَازِم لِلْخِدْمَةِ , وَلَيْسَ مَنْ لَازَمَ الْبَاب فِي كُلّ يَوْم وَقْتًا مَا كَمَنْ لَازَمَ يَوْمًا كَامِلًا ثُمَّ اِنْقَطَعَ . فينبغي لصاحب السنة أن لايكلف نفسه من العبادات سواء في باب طلب العلم أوإنكار المنكر أو النوافل من قيام ليل وصيام نهار مالايطيق حنى لاينقطع فيكون كالمنبتة لاظهر أبقى و لاأرض قطع 0 وأما ماحصل لنبي الله صلى الله عليه وسلم والسلف من الإجتهاد في العبادة فكان يقوم صلى الله عليه وسلم حتى تتفطر قدماه 0فذلك لأنهم إختاروا مايناسب قدراتهم ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلفوا من العمل مالاتطيقون فإن الله لايمل حتى تملوا ومن الأسباب في الفتور الخلطة السيئة ومخالطة أهل البدع الباطل والجلوس معهم لغير غرض شرعي صحيح وكما قيل الجلوس مع صاحب السنة يجلو القلب والجلوس مع صاحب البدعة يميت القلب وأحسن من هذا قول رسولنا صلى الله عليه وسلم المرء على دين خليله فلينظر أحكم من يخالل ومن ذلك ترك تفقد النفس ومحاسبتها فإن من شؤم المعصية التثبيط عن الطاعة فإن الإيمان بإتفاق يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية زمن ذلك الإغراق في المباحات الترف والنشاط في تحصيل ذلك فإنه يشغل عن ذكر الله والآخرة وكذا كثرة الكلام بغير ذكر الله والضحك والمجادلة والمخاصمة في الدين بلا علم أو بعلم لكن لحظ النفس كما في مسند أحمد عن أبي أمامة مرفوعا ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل .ومن ذلك فضول الطعام وكثرته وكثرة النوم وإهمال الوجبات عجزا والترف والإشتغال بالنظر إلى الدنيا وتحسنها عن الآخرة وربنا يقول بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى والله المستعان ومن ذلك ترك الإخلاص ومجاهدة النفس لتحصيله فإن الذي يجعل العمل لذيذا على القلب بعد التوحيد للرب والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم إخلاصه لله قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ومن ذلك ترك تدبر القرآن والخشوع في الصلاة وأكل الحلال الذي لاشبهة فيه والعاقل من شخص داءه وعرف من أين أوتي ثم استغفر وجاهد نفسه في التغيير فإن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم وفي مسند أحمد مرفوعا ىالمجاهد من جاهد هواه في سبيل الله فأوصيك بتقوى الله وكثرة ذكره فإنه سبحانه يقول ومن يتق الله 0 يجعل له مخرجا وقال في ذلك يجعل له فرقانا وقال تعالى فاذكروني أذكركم 0ولاتعرف تقوى الله إلا بطلب العلم النافع بإخلاص والحمدلله رب العالمين
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نذرت أن تصوم عاماً كاملاً دون انقطاع إذا شفي زوجها ! | ابا بلال الليبي | منبر شهر رمضان المبارك | 4 | 14-05-2005 09:23AM |
