المصافحة مستحبة أصلا غير واجبة وقد ورد في فضلها مارواه البزار صححه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة فأراد أن يصافحه فتنحى حذيفة فقال إني كنت جنبا فقال إن المسلم إذا صافح أخاه تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر 0
فلا حرج في المصافحة بالقفازين 00فإنه وإن كانت المصافحة المعروفة في الأصل بلا قفازين إلا أنه لا نص فيما أعلم يأمر بلبسهما عند المصافحة ولا حتى نزعهما عندها 0
فلاحرج في المصافحة بهما إذا لم يلبسها ليصافح قصدا وتقربا وفي الغالب أنهم لايلبسونها ليصافحوا بل يلبسونها للبرد أو العمل ثم يروا أن المصافحة بهما أسهل بدل تكلف نزعهما ولبسهما مرة أخرى والله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر فيفعلوا ذلك إتفاقا لاقصدا وقربة ولو ترك المصافحة كلها أصلا لجاز فكيف بمن صافح مع القفازين ومن المعروف الآن لو أن رجلا قابل رجلا بعد الطعام وفي يديه بقايا الطعام تجده لايتكلف غسلها ليصافحه بل يمد له طرف يده أو ذراعه تعبيرا عن المصافحة فلا حاجة لإحداث نزاع في هذه المسألة وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم ربكم 0نعم إن كان لايشق النزع واللبس فليخلعهما وليصافح بيد عارية فإنه أقرب للمودة والألفة ولطريقة السلف وأبعد عن الجفاء والجفوة وأما إن كان يشق لضيقه أو شدة البرد أو مواصلة العمل وسرعة الإنجاز فالخطب يسير
وقد نهينا عن الكلفة إلا بدليل روى البخاري في صحيحه عن عمر رضي الله عنه قال نهينا عن الكلفة 0وقد يقال الأكمل بلاقفازات ولكن وجوبا فلا 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|