|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
بحث في نجاسة الدم والقيء:
أختلف العلماء في نجاسة الدم فمنهم من قال بنجاسته وأوجب الوضوء منه وهو قول الثوري والأوزاعي وأحمد ومذهب إبي حنيفة . واستدلوا :- -1- بماروى عن معدان بن طلحة عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم (( قاء فأفطر)) قال معدان فلقيت ثوبان فذكرت ذلك له فقال أما صببت له وضوءه. - والجواب عن احتجاجهم بحديث أبي الدرداء من أوجه أحسنها : أولاً: أنه ضعيف مضطرب ، قاله البيهقي وغيره من الحفاظ . الثاني : لو صح لحمل على ماتغسل به النجاسة ، وهذا جواب البيهقي وغيره. الثالث :أنه يحتمل الوضوء لا بسبب القيء ،فليس فيه أنه توضأ من القيء .(1) . * قال ابن منده إسناده صحيح متصل وتركه الشيخان لا ختلاف في إسناده ،قال الترمذي جوده حسين المعلم وكذا قال أحمد ، وفيه إختلاف كثير ذكره الطبراني وغيره ، قال البيهقي هذا حديث مختلف في إسناده فإن صح فهو محمول على القيء عمداً. (2) . * حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيدةَ بنِ أَبِي السَّفَرِ، وَهُوَ أَحْمَدُ بنُ عَبدِ اللهِ الهَمْدَانِيُّ وَإِسْحَقُ بن مَنْصُورٍ، قَالَ أَبُو عُبَيدَةَ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا عَبدُ الصَّمَدِ بن عَبدِ الوَارِثِ حَدَّثَنِي أَبِي عنْ حُسَينٍ المُعَلَّمِ عَنْ يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بن عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَعيشَ بنِ الوَلِيدِ المَخْزُومِيَّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَعْداَنَ بن أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: %- "أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ فَتَوَضَّأَ، فَلَقَيتُ ثَوبَانَ في مَسجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ. أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَه". قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَالَ إِسْحَقُ بنُ مَنْصُورٍ: "مَعْدَانُ بن طَلْحَةَ". قَالَ أَبُو عِيسَى: وَ "ابنُ أَبِي طَلْحَةَ" أَصَحُّ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَأَى غَيرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيرَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ: الْوُضُوءَ مِنَ القَيْءِ وَالرُّعَافِ. وَهُوَ قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ وَابنِ المُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلمِ: لَيْسَ في القَيْءِ وَالرُّعَافِ وُضُوءٌ. وَهُوَ قَولُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. وَقَدْ جَوَّدَ حُسَبنٌ المُعَلِّمُ هَذَا الحَدِيثَ. وَحَدِيثُ حُسَينٍ أَصَحُّ شَيَءٍ في هَذَا البَابِ. وَرَوَى مَعْمَرٌ هَذَا الحَدِيثَ عن يَحيَى بن أَبِي كَثِيرٍ فَأَخْطَأَ فِيهِ، فَقَالَ: "عن يَعِيشَ بنِ الوَلِيدِ عَن خَالِدِ بنِ مَعدَانَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ". وَلَمْ يَذكُرْ فِيهِ "الأَوْزَاعِيَّ"، وَقَالَ: "عَنْ خَالِدٍ بن مَعْدَانَ" وَإِنَّمَا هُوَ "مَعْدَانُ بنُ أَبِي طَلْحةَ".(3). * قال الشيخ الألباني معلقاً على هذا الحديث :صحيح، سند الحديث . قلت : وكما هو معروف أن الفعل لا يدل على الوجوب وإنما يدل على مشروعية التأسي به صلى الله عليه وسلم. -2- وعن إسماعيل بن عياش عن ابن جريح عن غبن أبي مليكه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(( إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس أو رعف فليتوضأ ثم ليبني على ما مضى مالم يتكلم )). - والجواب عن حديث ابن جريح من أوجه أحسنها أنه ضعيف باتفاق الحفاظ (4). ويعارضه حديث أنه عليه الصلاة والسلام أحتجم وصلى ولم يزد على غسل محاجمه ، أخرجه الدارقطني وفي إسناده صالح بن مقاتل وولده وسليمان بن داود وصالح ووالده ضعيفان وسليمان ابن داود مجهول ، ولكن رواه لمنذري في تخريج المهذب من هذا الطريق وقال إسناده حسن وقال ابن العربي في خلافياته إن الدار قطني رواه بإسناد صحيح هكذا حكى في البدرالمنير.(5). -3- وبما روى أنه صالى الله عليه وسلم قال للمستحاضة : ((إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فتوضئي لكل صلاة)) ، فعلل وجوب الوضوء بأنه دم عرق وكل الدما كذلك . - والجواب من وجهين : أحدهما : أنه ضعيف غير معروف وحديث المستحاضة مشهور في الصحيحين بغير هذه الزيادة ، وهي ذكر الوضوء فهي زيادة باطلة . والثاني :لو صح لكان معناه أعلامهما أن هذا الدم ليس حيضاً بل هو موجب للوضوء لخروجه من محل الحدث ولم يرد أن خروج الدم- من حيث كان - يوجوب الوضوء ، ومن العجب تمسكهم بهذا الحديث الضعيف الذي لو صح لم يكن فيه دلاله.(6). -4- واستدلو ا بحديث سلمان أنه رعف فقال له صلى الله عليه وسلم (( أَََحِدث لك وضوءاً )). اخرجه الطبراني في الكبير ففي إسنادهكذا وضاع . -5- وحديث تميم الداري بلفظ (( الوضوء من كل دم سائل )) عزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى الدارقطني ففي إسناده من لاتقوم به الحجه. (7) . أقول : أن الأصل الطهارة ومن قال بالنجاسة فعليه أن يأتي بدليل ينهض به ومن مجموع ماسبق لا يوجد دليل ينهض به . وليس لذا من يقول بالنجاسة حجه إلا أنه محرم بنص القرآن (( قل لا أجد فيما ...)) الآيه . ومن المعلوم أن التحريم لا يستلزم التنجيس والقاعدة تقول كل نجس محرم وليس كل محرم نجس ، إضافة إلا أن الهاء عائدة على "لحم الخنزير" أو على لفظة "على طاعم يطعمه" . * قال العلامة الألباني رحمه الله : ولو قام الدليل على رجوع الضمير في قوله تعالى (( فإنه رجس)) إلى جميع ماتقد في الآيه الكريمة من الميته والدم المسفوح ولحم الخنزير لكان ذلك مفيداً لنجاسة الدم المسفوح والميته ولكن لم يرد ما يفيد ذلك بل النزاع كان في رجوعه إلى الكل أو الأقرب وهو لحم الخنزير لإفراد الضمير ولهذا جزمنا بنجاسة لحم الخنزير دون الدم الذي ليس بدم حيض .(8) . قلت : ومما يؤيد ذلك أن المسلمين مازالوا يصلون بجراحتهم فإن قيل لمشقة التحرز فنقول-1- لم يعلم عنهم المبادرة إلى غسله فور ما استطاعوا لأنه نجس . -2- أن من قال لمشقة التحرز لم يأخذ بإعتباره أن هناك دماء تسيل في غير الحرب وليس هناك مشقة لإزالتها مثل الجروح والرعاف و دم الحجامة فلما لم يبين النبي صلى الله عليه وسلم هذا فالأصل البقاء على النص في نجاسة دم الحيض وما سوى ذلك فيحتاج إلى دليل تقوم به الحجة . انتهى . """""""""""""""" هامش:- (1)المجموع للنووي ج2\64 (2) نيل الأوطار 187 (3)جامع الترمذي 1\142 (4)للمزيد من البيان المجموع للنووي ج2\64 (5)السيل الجرار (6)المجموع للنووي ج2\64-65 (7) السيل الجرار (8) 300\السلسلة الصحيحة جزاكم الله خيراً ياشيخنا وحفظك الله من كل مكروه وسوء شيخنا هل طريقة بحثي صحيحة والله تعبت جداً ، أريد معرفة الطرقة الصحيحة لأني لأجيد غير هذه . التعديل الأخير تم بواسطة أم البراء ; 06-04-2006 الساعة 10:46AM |
|
#2
|
|||
|
|||
|
ياشيخنا هل يمكن الأستدلال بقصة عروة بن الزبير وهو من فقهاء التابعين حين أصابته آكله في أحد أعضائة فقرر الأطباء قطع رجله حتى لا تسرس الآكله إلى بقية البدن فقال أمهلوني حتى أدخل في صلاتي . فلما دخل في صلاته قطعوا رجله ، فلم يحس بها ، لأن قلبه منشغل مع الله.
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
قال الإمام أحمد لايختلف المسلمون في نجاسة الدم
أقول وذلك الذي يفحش في النفس وكان مسفوحا وأما اليسير كما دل على ذلك عمل الصحابة وفتواهم فلا كما جاء في المصنف أن ابن عمر فقأ بثرة ومضى في صلاته وأمر ابن عباس بلإعادة إذا كان فاحشا وأما قصة عروة بن الزبير فعلى فرض ثبوتها 0000فليست طبقته ممايحتج بها في الأحكام فروايتهم للحديث من قبيل المرسل كما قال أبو حنيفة إذا جاءكم الحديث فعلى العين والرأس وإذا جاءكم قول الصحابي فكذلك وإذا جاء قول التابعين فهم رجال ونحن رجال ولايحسن الإقتداء به إذ أن ذلك دما مسفوحا فاحشا نجس فلاتصح الصلاة معه وما جاء في أن المسلمون لايزالون يصلون في جراحاتهم وصلاة عمر وهو يثعب دما فكالمستحاضة التي ينزف دمها وتصلي على حالها فذلك لايمكن التحرز منه فخفف وأما مايمكن التحرز منه وغسله من فاحش الدم فلاتصح الصلاة بتعمد بقاءه حتى يغسل مالم يكن يسيرا والله أعلم 0 [b]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيراً شيخنا ... هل طريقة بحثي صحيحة .
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| [بحث علمي] رسالة في الدماء الطبيعية للنساء للشيخ: محمد بن صالح بن عثيمين - يرحمه الله | طارق بن حسن | منبر الأسرة والمجتمع السلفي | 1 | 11-08-2010 12:01AM |
| شرح رسالة حقيقة الصيام ابن تيمية للعلامة ابن عثيمين رحمه الله | احمد الشهري | منبر أصول الفقه وقواعده | 2 | 18-10-2007 02:58PM |
