|
#1
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
فيا فضيلة الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني زادك الله من فضله فضلا، ودفع عنك كل بلوى، وزادك علما وتقوى ..آمين أما بعد: هناك مسألة مهمه أطرحها عليك في عدة نقاط ، هذه ألمسأله التي قد تخبط فيها كثير من ألشباب هدانا الله واياهم الى الحق، هذه المسأله هي مسألة الكذب وأطلاق هذه اللفظه على ألأنسان . فأصبح الشباب -ألا ما رحم ربي- في هذه ألأيام لا يتورعون في أطلاق لفظة الكذاب على أخوانهم من غير رويه ولا تعقل ولا تأني ، وقد كثر ألكلام حولها ، وألآن أسرد لك بعض النقاط وأرجوا لو تكرمتم بالتفصيل فيها : أولا: نحن نعلم ان هذه اللفظه تطلق على من عرف بالكذب ، كما كان الرواه يطلقونها على من عرف بالكذب ، ولكن هل تطلق على من لم يتعمد الكذب أم أنها تخص الذي تعمد الكذب؟ ثانيا: نريد أن نعرف كيف نستطيع ان نفرق بين أن فلانا هذا تعمد الكذب أم لا؟ مع ألتفصيل في هذه ألنقطه أن أمكن ذلك، وسأذكر لكم فيما يأتي بعض المواقف ونرجوا أن تبين لنا هل هذه من الكذب المتعمد أم لا؟ ثالثا: قذ ذكر ألأمام النووي- رحمه الله- في أحد كتبه أنه تقبل توبة الكذاب ويصدق فيما بعد ، فهل هذه ألمسأله خلافيه بين أهل العلم؟ وأن كانت خلافيه فما هو الراجح فيها؟ رابعا: أذا أتاني أحد الشباب الذين لم يعرفوا عندنا بالكذب ، وأعترف لي ببعض الكذبات التي قد كذبها؟ فهل أستر عليه وأصدقه فيما بعد؟ أم أني أخبر به الناس حتى يحذروه؟ خامسا: هناك بعض ألمواقف قد حدثت لبعض الشباب ونحن في حيره من أمرنا ، هل نطلق على كل منهم لفظة الكذاب ام لا؟ مع العلم أنهم لم يكونوا معروفين بالكذب ، وكانوا ثقات عندنا ، ولكن كما قلت لك يا شيخ أختلط الحابل بالنابل على بعض الشباب فرموهم بالكذب . وهذه بعض المواقف و أرجوا أن تعلق عليها يا شيخ : 1- اذا تحدث زيد مع عمر لمده أكثر من أربع ساعات ، ثم ذهب عمر ، وبعد فتره تحدث عمر مع بعض الشباب فقال لهم : ان زيدا قال لي كذا وكذا ، ولما ذهبوا ألى زيد فقال : لم أقل هذا ألكلام ، فهل يطلق على أحدهما الكذاب ؟ مع ألعلم بأنهما هما ألأثنان ثقات أقصد زيد وعمر. 2- اذا قال صالح : يا خالد هل أعطيت تلك ألأشياء لفلان؟ فقال خالد نعم ، وبعد فتره التقا صالح بذالك الشاب فقال له : هل أعطاك خالد ألأشياء ؟ فقال ذلك الشاب لا، فلما رجع صالح الى خالد فقال خالد : أنا لم أقل لك هذا ألكلام ، واذا قلته فأني واهم في ذلك أو لا أتذكر ، فهل يطلق على خالد لفظة الكذاب؟ 3- اذا قال أحمد ان فلانا قد قال كذا وكذا ، وأحمد هذا ثه عند الشباب ، فلما ذهبوا الشباب الى فلان قال لهم لم أقل هذا الكلام ، فقال أحمد عندي شاهد على ذلك وهي أختي ، حيث في اليوم الذي رجعت فيه من فلان ، أتيت أختي وحدثتها بما قال لي ، فلما سألوا أخته قالت نعم حصل هذا ، فهل تصبح أخته شاهدا له له ويكذب ذلك الشاب الذي قال لم أقل هذا الكلام ؟ |
|
#2
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد أما بعد فإن ماحصل من هؤلاء الشباب من التسارع بالإتهام بالكذب ليدل على عدم فقههم في معنى الكذب المحرم شرعا وضابطه فإن الكذب له معنى في اللغة والشرع فإن معناه في اللغة مخالفة الواقع مطلقا تعمده أو لم يتعمده ومنه مارواه أحمد في مسنده من طريق عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ فَقَالَ كَأَنَّكِ تُحَدِّثِينَ نَفْسَكِ بِالْبَاءَةِ مَا لَكِ ذَلِكَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ إِذَا أَتَاكِ أَحَدٌ تَرْضَيْنَهُ فَأْتِينِي بِهِ قال بن حجر أي أخبر بما هو باطل في نفس الأمر أي مخالف للواقع وإن كان ماتعمده 0 وأما في الإصطلاح فضابطه كما أفاده الشوكاني في تفسيره المسمى بفتح القدير تحت تفسير قوله تعالى من سورة البقرة قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام 000الآية هو ليس فقط أن يخالف المتهم بالكذب الواقع بل يخالف الإعتقاد فيتعمد مخالفته ويد ل على ذلك مارواه البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَخَرَجَتْ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا قَصُرَتْ الصَّلَاةُ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ قَالَ لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ فَقَالَ أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ ثُمَّ سَلَّمَ فَيَقُولُ نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ فهنا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف الواقع إذ قال لم تقصر ولم أنس فلم يعد كذبا لأنه بطبيعة الحال لم يكن متعمدا وكذالك في قوله تعالى كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم 00قيل ذلك عزير وقد قيل له (بل لبثت مائة عام فما ذكرت من أمثلة ينظر فيه على ذلك الأساس والتقعيد لمعنى الكذب فإذا دلت القرينة على كذبه كأن يسرد قصة حدثت له بالأمس مكونة من فقرات لااساس لها من الصحة بشوهود ثقاة أو تبين بالبرهان كذبها فهذا يقال كا ذب وتقبل توبته إذا بين وتاب وأظهر الندم ولا ينشر خبره إلا إذا جرب عليه التلاعب وعرف عنه الكذب على أن بعض أهل العلم وأظنه النووي ذكر أنه الكذبة الواحدة لاتجعل الرجل كذابا ساقط العدالة 00فقد يكذب محرجا مرة 00 ليخلص نفسه في غير العلم الشرعي أوقذف أحد أو إنزال ضرر ب بمسلم في الشهادة مع أنه لا يعرف عنه إلا الصدق ويذكر الذهبي أن من قال أنه لم يكذب ولامرة واحدة 000فهو أرعن أو كما قال 0(نقلا عن ثقة ) والخلاف في قبول توبة الكذاب إنما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والأرجح قبول توبته لأن الكافر إذا أسلم قبلت توبته أي روايته فالكذاب من باب أولى 000000 فمن قال كنت عند زيد وكان عند عمر ونحوها من الصور فيحسن فيه الظن أنه وهم 000ولايقال كذب شرعا إلا إذا عرف بذلك ودلت القرائن المرجحة كذبه وليست تلك المرأة بشاهدة لأن الشهادة من المشاهدة وهي لم تشاهد بل حدثها00 أخوها فلا يقال أنها شاهدة والله المستعان 0 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
وقد قيل لو سكت أهل الجهل لقل الخلاف في الدين000
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| شرح كتاب ثلاثة الأصول | أبو عبد الرحمن السلفي1 | منبر التوحيد وبيان ما يضاده من الشرك | 3 | 13-10-2007 07:38PM |
| أصول في التفسير (للشيخ/محمد بن صالح العثيمين رحمه الله) | طارق بن حسن | منبر القرآن العظيم وعلومه | 1 | 13-12-2006 12:12AM |
| صحيح المقال في مسألة شد الرحال (رد على عطية سالم ) | ماهر بن ظافر القحطاني | منبر البدع المشتهرة | 0 | 12-09-2004 11:02AM |
