|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين فضيلة الشيخ اريد ان اسئلك عن حكم الاستماع الى المخالفين لان هناك من يلقى الينا الشبه ويقول ان المخالف تسمع له ماينفع وتترك منه الامر الذى جرحه فيه العلماء اى بمعنى الاتر (كل يؤخذ منه ويرد الا صاحب هذا القبر) فهل افعل ذالك ام الشخص المجروح لايسمع له نهائيا بارك الله فيكم وجزاكم خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
|
#2
|
|||
|
|||
|
المخالفين على قسمين :
إما أن يكون عالما أو طالب علم من أهل الحديث على المنهج السلفي الحق وقع منه الخطأ والخطأين والبدعة والبدعتين تأولا فهذا يحذر من خطأه الذي وقع فيه ولا يبدع كما قال الذهبي وإننا لو بدعنا العالم من أهل السنة بالبدعة والبدعتين لبدعنا مثل ابن مندة وكما قال شيخ الإسلام قد ينطق العالم من مجتدي السلف بالبدعة لحديث ضعيف يظنه صحيح ولقول مرجوح يظنه راجحا أي ولايبدع بل يعامل بما رواه أبوداود في سننه عن يَزِيدَ بْنَ عُمَيْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ 000000وَأُحَذِّرُكُمْ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ عَلَى لِسَانِ الْحَكِيمِ وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ قَالَ قُلْتُ لِمُعَاذٍ مَا يُدْرِينِي رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْحَكِيمَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ وَأَنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ قَالَ بَلَى اجْتَنِبْ مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ الْمُشْتَهِرَاتِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا مَا هَذِهِ وَلَا يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ وَتَلَقَّ الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتَهُ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا 0 فقال ولايثنيك ذلك عنه ولو خالف لعله يراجع نفسه مادامه حكيم من أهل السنة فاستفد من حكمته وعلمه ولا تنفر عنه بتلك المخالفة التي تأول فيها فتعدم فائدته 0 القسم الثاني : المخالف المبتدع والذي بدعه أهل العلم أو كان معروفا بالدعوة إلى البدع المشتهرة ويلبس ويخاصم فيها فهذا لايصلح أن يقال يسمع الخير الذي عنده وتجتنب مخالفته لأن الناس لاتمييز عندهم وقد يلبس على من يجلس إليه فيهلك وفي مثل هذا قال الحسن لاتجالسوا أهل الأهواء ولا تسمعوا منهم ولا تناظروهم وأحمد ابن حنبل إمام أهل السنة المبجل قال لاتجالسوا الحارث إنه ممبتدع بالرغم أن كان يحدث ويعظ ويستفاد منه ولكن لما بدعه الإمام أحمد لم يقل استمعوا إلى ماعنده من خير واجتنبوا مخالفته لأن الناس لاتمييز لهم فإذا جاء ابن سيرين رجل مبتدع فقال اسمع مني ولو آية فأبى وقال لو كنت آمن على قلبي لسمعت منه فخشي أن يذكر تفسيرها بمحض الهوى فيقع كلامه وتلبيسه في قلبه فيهلك فما بالك بما هو في العلم دونه دونه 00فالسلامة لايعدلها شيء ولما بدع عمر صبيغ ماقال جالسوه للفائدة واجتنبوا خطأه 00فإن الناس لاتمييز لهم ثم إذا قعد إليه زاد شره وتمكنت بدعته من قلوب من يجلس إليه فهو لايذكر باطلا محضا فلو فعل لهجر ولكن يذكر سنة فيطمئن إليه ثم يلبس فيذكر بدعته فلربما أهلك قلب من جلس إليه ممن لاتميز عنده وهو حال أكثر الناس فلاينبغي لأهل البدع أن يؤمنوا والوحدة خير من مجالسة مبتدع ضال يميت قلب من يجلس إليه كما أن صاحب السنة ولو أخطأ فهو ليس بمعصوم يجلو قلب من يجلس إليه بإذن الله فالأول يدعو للرأي ويلبس عند الإستدلال له حتى يوهم من سمعه أنه الحق والثاني يدعو للحديث والرأي ليل والحديث نهار
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
