ذكرالبخاري رحمه الله عن ابن عباس تعليقا أنه لابأس على للجنب أن يقرآ القرآن وذكر حديث عائشة والذي صح عنه والذي أخرجه مسلم في صحيحه وهو قولها كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه 0وذكر الله هنا أعم من الذكر المطلق فيشمل الذكر المطلق والمقيد وقراءة القرآن والدعاء فلم تخصص فتقول مالم يكن جنبا فكان لايقرأ القرآن أما حديث
الذي َاسْتَدَلَّ الْجُمْهُور به الجمهور على المنع أثر مروي عن عَلِيّ " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْجُبهُ عَنْ الْقُرْآن شَيْء , لَيْسَ الْجَنَابَة " قال بن حجر رَوَاهُ أَصْحَاب السُّنَن وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّانَ , وَضَعَّفَ بَعْضهمْ بَعْض رُوَاته , وَالْحَقّ أَنَّهُ مِنْ قَبِيل الْحَسَن يَصْلُح لِلْحُجَّةِ , ولَكِنه قد قال قِيلَ : فِي الِاسْتِدْلَال بِهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُجَرَّدٌ فَلَا يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم مَا عَدَاهُ , وَأَجَابَ الطَّبَرِيُّ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَحْمُول عَلَى الْأَكْمَل جَمْعًا بَيْن الْأَدِلَّة , وَأَمَّا حَدِيث اِبْن عُمَر مَرْفُوعًا " لَا تَقْرَأ الْحَائِض وَلَا الْجُنُب شَيْئًا مِنْ الْقُرْآن " فَضَعِيف مِنْ جَمِيع طُرُقه , وما روي عن علي موقوفا إن صح فهو معارض بقول ابن عباس وبكون النبي كان يقرأ القرآن في كل أحيانه 0والأصل براءة الذمة فلادليل بين واضح على منع الحائض من القراءة فهي داخلة في العمومات المبيحة لقراءتها 0
أما مس المصحف فلاخلاف كما ذكر ابن تيمية بين الصحابة في منع المحدث من مسه فلا ينبغي أن تمسه إلا بحائل والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|