قد جاء عن علي أو غيره من الصحابة أنه قال الإمام أملك بالإقامة والمؤذن أملك بالأذان فإذا تأخر الإمام وكان في الحي ولم يكل فينبغي إنتظاره وترك التقدم عليه ولاتعتبر النصف ساعة تأخير للصلاة عن وقتها إذا أذن أول الوقت بل خروج الصلاة عن وقتها يكون على وفق ماجاء في الحديث الذي مسلم في قصة الرجل الذي سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة 0
ولكن ينبغي للإمام أن يراعي طريقة رسول الله في الصلاة كما روى البخاري في صحيحه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَدِمَ الْحَجَّاجُ فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا إِذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَوْا أَخَّرَ وَالصُّبْحَ كَانُوا أَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ وكان يقول كما في صحيح البخاري إذا اشتد الحر فأبردوا بالصرة فإن شدة الحر من فيح جهنم 00
ثم ينظر إلى المصلحة العامة للمصلين في الحي فإذا كان عندهم أعمالا مثلا مقيدين بها لايتيسر لهم الإنتظار فينبغي أن يبكر بالإقامة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في العشاء إذا كثروا بكر وإذا كانوا قلة أخر ولعل ذلك بسبب تأخرهم لعارض شغل أو غيره وقد جاء في الحديث الذي صححه بعض أهل العلم على شرط الشيخين وهو مارواه الطبراني عن ابن مسعود أنه سئل النبي أي العمل أفضل قال الصلاة أول وقتها 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|