قول الأالباني في ذلك الموضع يستجاب فيه الدعاء لايعني كل دعاء بل بحسب ماورد يعني من قوله كما روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ0فالوارد التأمين في ذلك الموطن وهو إذا سمع المأموم الإمام يقول ولاالضالين فيقول آمين أي اللهم استجب لأن الفاتحة دعاء لما جاء في رواية إذا قال الإمام ولاالضآلين فقولوا آمين 00الحديث وإنما مواضع الدعاء في الصلاة تعرف بحسب الأدلة السجود وما بعد التشهد كما قال صلى الله عليه وسلم أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم0وقال بعد التشهد فليتخير من المسألة ماشاء ولا أذكر أنه جاء عند التأمين أنه موضع دعاء ولو كان النبي يدعو عند التأمين لسكت ليدعوا أو جهربه ليبين أنه موضع دعاء ولو مرة أي بين بقوله ولو فعل لكان مما تتوفر الدواعي لنقله فهو متكرر ظاهر فلما لم ينقل ودليله أن أبا هريرة سأله عن سكوته بعد التكبير وقبل القراءة كلها فلو كان يسكت عند التأمين للدعاء لسأله فلما لم يفعل وجب التقيد بالوارد عند التأمين وهو أن يقول فقط آمين بخفيف الميم فإن تشديدها لحن جلي يحيل المعنى فيكون المعنى قاصدين كقوله تعالى ولا آمين البيت 000الآية 0والله أعلم
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|