بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله أما بعد
فلابأس على المؤذن أن يؤذن وهو غير طاهر ولكن يكره له ذلك ودليل الكراهة مارواه أبو داود في سننه عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ أَوْ قَالَ عَلَى طَهَارَةٍ0
ومع ذلك فقد روى مسلم في صحيحه عن عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ0
والأصل في كل أنها للعموم ثم أن المسلم مأمور بذكر الله بالتسمية عند الوضوء لحديث لاوضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه 0
ثم قد جاء في سنن أبي داود عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعْجِبُهُ هَذَا الْحَدِيثُ قَالَ أَبُو دَاوُد يُعْجِبُهُ لِأَنَّهُ كَبَّرَ
فلم يستفصل منهم النبي هل منكم متوضأ00؟
والآذان ذكر فهو جائز مع الكراهة لما تقدم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|