بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
فلافرق في جعل اللباس إلى نصف الساقين أو دون الكعبين بين الإزار والسراويل ولا يقال لغة سروال فهذا خطأ
فغاية مايمكن أن يعتمد عليه من فرق بين الإزار والقميص فقال الذي يقصر إلى نصف الساق الإزار لاالقميص كما فعل بعضهم فصنف رسالة في ذلك مارواه البخاري في صحيحه حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ
ومارواه الطبراني عن عبدالله بن مغفل رَفَعَهُ " أَزِرَّة الْمُؤْمِن إِلَى أَنْصَاف السَّاقَيْنِ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَرَج فِيمَا بَيْنه وَبَيْن الْكَعْبَيْنِ , وَمَا أَسْفَل مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّار0
فخص بالذكر الأزرة في التقصير إلى نصف الساق ولم يذكر القميص ولا غيره 0
والجواب على ذلك من وجوه :
أولا : ذكر الأزار في الحديث لامفهوم له فلايحصر الحكم عليه بل خرج مخرج الغالب أي أنه لما كان غالب لباسهم الإزار خاطبهم في النهي بما يعرفون وهو غالب بينهم وهذا أوقع في نفوسهم وأبلغ0
الثاني : أن المعنى الذي في القميص والسراويل موجود في الإزار من جهة الإسبال وجعله إلى نصف الساق
وهو البعد والله أعلم عن الخيلاء وسد بابها 0
الثالث : مارواه أبوداود من طريق يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِزَارِ فَهُوَ فِي الْقَمِيصِ (صححه الألباني ) ولعله ماذكر السراويل ولا القمص لخروجه مخرج الغا لب فلا يكون
وإ كان ذلك كذلك فما المانع أن يقال أن القول في السراويل كالقول في القميص
ا في القميص وهما في الحكم كالإزار وأن تخصيص الإزار بالذكر قد خرج والله أعلم مخرج الغالب
فلايجوز إسبال السراويلات تحت الكعب ولا على الكعب وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إياك والإسبال فإنه من المخيلة وهذا عام0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|