بسم الله الرحمن الرحيم
فلايجوز صرف زكاة الفطر لليهود والنصارى وغير المسلمين بعامة لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ
فقيد الدفع لزكاة الفطر بالمسلمين وأما زكاة المال فتدفع لهم إذا كانوا من المؤلفة قلوبهم على قول فقيل فيهم الذي يرجى بإعطائه منهم إسلام نظرائه أو من أسلم ونيته ضعيفة
ولافرق بين اليهود والنصارى من جهة أن كلا منهما يطلق عليه أنه من أهل الكتاب ولكن اليهود أشد عدواة للمسلمين من النصارى كما قال تعالى لتجدن أشد الناس عدواة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا
ثم ذكر أن أقربهم مودة لهم الذين قالوا إنا نصارى
ويقال نصارى كما سماهم القرآن ولا يقال مسيحيون نسبة للمسيح ابن مريم النبي وهو بريء منهم
ويقال يهودي ولا يقال إسرائيلي نسبة لإسرائيل وهو نبي الله يعقوب وهو بريء منهم فيقال دولة يهود ولا يقال إسرائيل 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|