[color=#00008B]بسم الله الرحمن الرحيم
قولك أيها السائل :
هل يجوز للرجل لبس الخاتم و هل تعتبر من السنة ( فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قيل له: إن الملوك الذين يريد أن يكتب إليهم لا يقبلون كتاباً إلا مختوماً اتخذ الخاتم من أجل أن تختم به الكتب التي يرسلها إليهم،)
أقول :
لابأس من لبس الخاتم ولايعتبر من قبيل العبادات المستحبة والسنن المندوبة بل يباح لبسه
لأنه كان يلبس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره
فقد روى البخاري في الأدب المفرد أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وفي يده خاتم من ذهب فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم عنه فلما رأى الرجل كراهيته ذهب فألقى الخاتم وأخذ خاتما من حديد فلبسه وأتى النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا شر هذا حلية أهل النار فرجع فطرحه ولبس خاتما من ورق فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم
فلم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم لبسه خاتم من ورق فدل على إباحة لبس الخاتم 0
ودل على تحريم خاتم الذهب وكراهية الحديد
وقد جاء في صحيح عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ وَعَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ
ثم قولك أيها السائل :
و إذا كان مباح لبس الخاتم فأين يجب إن يوضع الخاتم في إي أصبع وهل يوجد أصبع منهي وضع الخاتم فيها أو هل يوجد أصبع مستحب وضعها فيها
الجواب :
وإذا لبسه يضعه في الخنصر قال النووي وأجمعوا أن السنة وضعه في الخنصر (الأصبع الصغير ولايضعه في الوسطى والتي تليها )
لما روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي إِصْبَعِي هَذِهِ أَوْ هَذِهِ قَالَ فَأَوْمَأَ إِلَى الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا
وقد جاء عند النسائي بسند حسن عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَلْبَسَ فِي إِصْبَعِي هَذِهِ وَفِي الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا[
فقالوا يكره في الوسطى أيضا وأما المرأة فلاحرج عليها في الأصابع كلها 0/color]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|