بسم الله الرحمن الرحيم
قد روى البخاري في صحيحه عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَخَلَوَا فَقَالَ عُثْمَانُ هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ0
فعلى هذا الشاب أن يتقي الله ويسأله الثبات ويذكر أبدا قول الله تعالى ولاتقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا
وليجتنب أسباب إثارة الشهوة كمكالمة النساء والنظر إليهن قد قال الله تعالى وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم
وليشغل نفسه بالخير ولايجالس أهل الشر الذين يذكرونه بما يثير شهوته
فالنفس إذا ماأشغلت بالخير من حفظ القرآن وبر الوالدين وحضور حلق الذكر لأهل السنة أشغلته بالشر
فليستعصم بالله وليكثر من ذكر الموت وليذكر الله كثيرا وليستعن بالصوم والصلاة وحسن الصحبة وليجتنب كثرة الخروج من المنزل بخاصة في الدول التي ينتشر فيها التبرج والسفور
وفي الحديث طوبي لمن أمسك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته0
وفي الحديث الذي خرجه الترمذي في جامعه عن ابن مسعود مرفوعا قال استحيوا من الله حق الحياء قالوا إنا نستحي والحمدلله فقال ليس ذاك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى وليحفظ البطن وما حوى وليذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا
حسنه الألباني
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|