بسم الله الرحمن الرحيم
لامانع من ذلك إذا لم يكونوا من الحربيين بل مدنيين مسالمين لاعلاقة لهم بمحاربة المسلمين بل كانوا من المعاهدين كما قال تعالى لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم والله يحب المقسطين 0 فتلك المعاملة الحسنة والتي لاتصحبها موادة قلبية بل مصانعة فيها مصلحة وهي قبولهم التوحيد والدخول في دين رب العبيد سبحانه الذي جاء به محمد فإنه لو أغلظ عليهم ولم يبرهم كان ذلك أبعد لقبولهم الدخول في الدين 0
روى النسائي في سننه عَنْ عَائِشَةَ دَخَلَتْ يَهُودِيَّةٌ عَلَيْهَا فَاسْتَوْهَبَتْهَا شَيْئًا فَوَهَبَتْ لَهَا عَائِشَةُ فَقَالَتْ أَجَارَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ
ولكن لايجوز أن تكون تلك الزيارة من باب مصادقتهم والتي تؤول إلى مودتهم في الدين بل تكون للدعوة إلى الله بالإحسان لهم لامن باب المؤانسة والمصداقة فقد جاء النهي عن مصادقتهم وموادتهم
قال تعالى ياأيها الذين آمنوا لاتتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور
وقال : لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله 000الآية
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|