لاأرى حرجا في بيع الطعام كالحلوى لذلك المقهى إذا لم يكن توزيعها داعيا لدخول الناس للمقهى وجذبهم ومباشرة المنكرات والعمل بها وقد كان اليهود يبيعون ويشترون مع المسلمين في المدينة الطعام وغيره وربما قوام صلب اليهودي بالمال أو الماء الذي يأخذه من المسلم بيعا وهو يكفر بالله ويعبد غيره أشد من تلك الحلوى التي توزع ليشتريها العصاة المتناولون لتلك المنكرات فيأكلونها وذلك إذا كانت جهة الحلوى منفكة عن تلك المعاصي الظاهرة فتوزيعها ومن ثم أكلها مباح0
إلا إذا عرف الموزع أن تلك الحلوى تجذبهم للمطعم والذي يحتوي على تلك المنكرات ويعلم أن غالب من يدخل المقهى إنما يدخله لأجلها أو أنها من الحوافز لذلك الدخول ثم أنه سيتناول العمل بتلك المنكرات ويباشرها أو يجلس فيها بلانكير لغيرحاجة ماسة ولولاها لما جاء إلى المطعم وتناول ذلك المنكر أو ضعفت رغبته فيه أو أنها من المحفزات لإتيان ذلك المقهى الماجن أو كان فيها نوع تعاون على إتيان المنكر فليدع التعاون على الإثم والعدوان0
قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان
أما إذا كان بيعها يخفف الإثم على رواد المقهى بحيث يكون الغالب على من تناولها الإشتغال بها عن تناول بعض المنكرات كشرب الأرجيلة فلاحرج بل ذلك مطلوب أو أن دخولهم في الغالب المقهى لتناول الأر جيلة والصور المحرمة على كل حال وجدت الحلوى أم لم توجد وأن الإمتناع عن بيعها لايصدهم عن المنكر أو يخففه لوجود غير ذلك الموزع فلاحرج0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|