عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 17-08-2006, 06:18AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين
فحرام على الزوجة إذا دعاها زوجها إلى فراشه ألا تجيبه فإن ذلك من حقوقه الواجبة عليه والتي إذا امتنعت عنها بلاعذر وبات غضبان عليها توجب لعنة الملائكة وسخط ربها عليها ولاتقبل لها صلاة حتى ترجع
فإن مقصود عقد النكاح حصول إعفاف الزوجين بالوطأ المباح والذي رتب الشارع عليه الثواب وإنجاب الولد فأمر بنكاح الولود الودود ولازم هذا الوصف كثرة التعرض للزوج وتمكينه مما أمر به وأبيح له

روى الإمام أحمد بسند صحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَبَاتَ وَهُوَ غَضْبَانُ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ قَالَ وَكِيعٌ عَلَيْهَا سَاخِطٌ
وهو متفق عليه 0خرجه البخاري ومسلم 0

روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا

روى الترمذي في جامعه عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه

فإذا امتنعت بلا عذر فليعظها ويذكرها بهذه الأحاديث ويخوفها بالله ويحذره من سخطه وعذابه وله أن يهجرها في الفراش بل ويضربها إن أبت وليسلك في ذلك الأصلح بما يعلم من طبيعتها حتى ترجع إلى رشدها
قال تعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلاتبغون عليهن سبيلا
وقد روى الترمذي في جامعه من حديث عمرو بن الأحوص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا أيها الناس أي يوم أحرم أي يوم أحرم أي يوم أحرم قالوا يوم الحج الأكبر قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم00000وذكر الحديث وفيه واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ألا وإن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن

ولايتعجل الطلاق إذا لم تعد بعد تلك الثلاث وعظ وهجر وضرب
بل يبعث حكما من أهله وحكما من أهلها
قال تعالى وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِلَى قَوْلِهِ خَبِيرًا ‌

فإن رأوا الطلاق وحكموا به وقع على قول طائفة
وليصبر عليها لعل الله يهديها وليحببها في نفسه ويهديها ويطيب لها الكلام وليحسن الظن بها
فإن طال الأمر فله أن يطلقها وإن شاء ينكح أخرى ويبقيها تربي عياله فإنه مأجور على صبره عليها مع وعظها وهجرها وضربها ضربا غير مبرح حتى تصلح والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com