عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 17-08-2006, 12:16AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

فقول السائلة :


زوجي دخله بسيط وكلما أكلمه أن يبحث عن عمل آخر حتى يتحسن الوضع يتحجج بحجج واهية ثم تحدث بيني وبينه مشكلة من جراء النقاش وقد يبقى لا يكلمني مدة حتى أبدا أنا بترضيته علما بأن لنا طفلة رضيعة وظروفنا المادية ضعيفة جدا علينا ديون ونبني في منزل سوالي لسماحتكم
هل يجوز لي أن أكلم زوجي في هذا الموضوع حتى ينشط ويعمل لأن بعض الرجال لا ينشط إلا مع الحث حتى لو حدث بيني وبينه مشكلة جزاء هذا الكلام والحث على العمل
وهل يجب عليّ أن أرضيه كلما غضب مني عندما أكلمه حول العمل وكذا وإذا أرضيته سيفهم أني تراجعن عن حثه ورضيت بحاله وأنا لست كذلك وسيرجع يتكاسل عن العمل
وهل يجوز لي أن أحكي لأختي عن حال زوجي وتكاسله والمشاكل التي تحدث بيني وبينه من جراء ذلك من باب أنني أريد نصيحتها. أفيدونا جزاكم الله خيرا



فالجواب ‘نه

أن عملك هذا طيب إذا لم يكن عنده مايكفيه وعياله وكان عنده قدرة على إيجاد عمل أو كان متوفرا ولكن كسل فأعرض لالعدم قدرة وذلك كي لايتكفف الناس ويمد يديه إليهم 0000 فاليد العليا خير من اليد السفلى كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم 0
وقد روى البخاري في صحيحهعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي قَالَ لَا فَقُلْتُ بِالشَّطْرِ فَقَالَ لَا ثُمَّ قَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ0000الحديث ولكن لتكن نصيحتك له برفق وكلام طيب وليس في تجريح من غير إلحاح ولاإزعاج أو جدال ومماراة وملاحاة ورفع صوت وتعير 000حتى تدوم العشرة
روى مسلم في صحيحه عَنْ الْمِقْدَامِ وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ

وروى عن عائشة أيضا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ

وعليها أن ترضى بماقسم الله لها وتصبر فإنها قد تلجأه تلك المجادلات 000إذا لم يجد الرزق الحلال أن يطلبه بمعصية الله
ولتذكر السائلة كيف كان
يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقراء الصحابة

روى البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ فَقُلْتُ يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ قَالَتْ الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِيرَانٌ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا

روى الترمذي في جامعه عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ

ولاتكثري عليه فإن غضب فلاذنب عليك مادامك سلكت مسلك النصيحة الشرعية وهي إرادة الخير للمنصوح له 0
فإذا أساء الظن فوضحي له حسن قصدك فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم 000وبيانك لحسن قصدك في المصلحة وأن ذلك لمحبتك له قديرجعه إلى رشده 000
فإذا فعلت 00ذلك فقد اعتذرت له ولم يشعر بأنك متنازلة عن نصيحتك إذا كنت تعتقدين أنها صحيحة 00موافقة للشرع 000
تريدون بها وجه الله ومصلحته وعفاف الأسرة والله المستعان 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com