قول السائلة :
وتقول :ما حكم ذكري لمن ظلمني لشخص لا يستطيع رفع الظلم علي وإنما رجاء النصيحة أو لغير ذلك فهل هذا يجوز أحسن الله إليكم
فالجواب :
ليس من الغيبة ذكر المظلمة عند من يقدر على إزالتها ولو بالنصيحة 000قال تعالى لايحب الله الجهر بالسوء إلا من ظلم 0
روى البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة قال رجل يا رسول الله إن لي جارا يؤذينى فقال انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق فانطلق فأخرج متاعه فاجتمع الناس عليه فقالوا ما شأنك قال لي جار يؤذينى فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق فجعلوا يقولون اللهم العنه اللهم اخزه فبلغه فأتاه فقال ارجع إلى منزلك فوالله لا أؤذيك
وروى البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ هِنْدًا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ قَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ
وللفائدة أنقل ماذكره الحافظ في الفتح حول هذه المسألة وغيرها مما تباح فيه الغيبة :
, قَالَ الْعُلَمَاء : تُبَاح الْغِيبَة فِي كُلّ غَرَض صَحِيح شَرْعًا حَيْثُ يَتَعَيَّن طَرِيقًا إِلَى الْوُصُول إِلَيْهِ بِهَا : كَالتَّظَلُّمِ , وَالِاسْتِعَانَة عَلَى تَغْيِير الْمُنْكَر , وَالِاسْتِفْتَاء , وَالْمُحَاكَمَة , وَالتَّحْذِير مِنْ الشَّرّ , وَيَدْخُل فِيهِ تَجْرِيح الرُّوَاة وَالشُّهُود , وَإِعْلَام مَنْ لَهُ وِلَايَة عَامَّة بِسِيرَةِ مَنْ هُوَ تَحْت يَده , وَجَوَاب الِاسْتِشَارَة فِي نِكَاح أَوْ عَقْد مِنْ الْعُقُود , وَكَذَا مَنْ رَأَى مُتَفَقِّهًا يَتَرَدَّد إِلَى مُبْتَدِع أَوْ فَاسِق وَيُخَاف عَلَيْهِ الِاقْتِدَاء بِهِ . وَمِمَّنْ تَجُوز غِيبَتهمْ مَنْ يَتَجَاهَر بِالْفِسْقِ أَوْ الظُّلْم أَوْ الْبِدْعَة . وَمِمَّا يَدْخُل فِي ضَابِط الْغِيبَة وَلَيْسَ بِغِيبَةٍ
وقد ذكر مايجوز منها تحت شرح " بَاب مَا يَجُوز مِنْ ذِكْر النَّاس "
ويدل على ذلك
, وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|