الموضوع: عاجل
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 16-08-2006, 10:10PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده أما بعد
فقولك أيها السائل :

ما حكم الاناشيد فى الافراح او ما يستحب فعله فى هذه المناسبات

فالجواب عنه :

يستحب إظهار الغناء المباح وهو مايسمى اليوم بالنشيد
روى البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللَّهْوُ

لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه قال : زوجت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أهديتم الفتاة ؟ قالوا : نعم قال : ( أرسلتم معها من يغني ) قالت : لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الأنصار قوم فيهم غزل فلو بعثتم معها من يقول : أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم وقد حسنه العلامة الألباني وقال كما في كتابه تحريم آلات الطرب 000 ذكر ابن الجوزي من رواية الخلال - وهذا في " الأمر بالمعروف " ( ص 34 ) - بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت :
كان عندنا جارية يتيمة من الأنصار فزوجناها رجلا من الأنصار فكنت فيمن أهداها إلى زوجها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" يا عائشة إن الأنصار أناس فيهم غزل فما قلت ؟ قالت : دعونا بالبركة قال : أفلا قلتم :
أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم
ولولا الذهب الأحم رما حلت بواديكم
ولولا الحبة السمرا ء لم تسمن عذاراك

وروى أحمد في مسنده والترمذي في جامعه عن محمد بن حاطب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف والصوت في النكاح . ‌

ولكن ذلك بضوابط
أولا : أن لايصاحب ذلك إلا الدف لاالطبل والمعازف فإنها حرام
لما روى البخاري عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف 0
وفي مسند أحمد عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله حرم علي الخمر والميسر والكوبة
وقد اتفق السلف على تحريم المعازف وقرنها بالغناء وقد كذب شيخ الإسلام نسبة القول إلى بعضهم بإباحة ذلك
قال الطبري : فقد أجمع علماء الأمصار على كراهية الغناء والمنع منه وإنما فارق الجماعة إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري وقد قال صلى الله عليه وسلم :
من فارق الجماعة مات ميتة الجاهلية

الضابط الثاني أن تكون بلحون العرب وتمديداتهم الأمية وليست بلحون أهل الطرب الماجنة
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تشبه بقوم فهو منهم
قال الإمام الشاطبي في " الاعتصام " ( 1 / 368 ) بعد أن أشار إلى حديث أنجشة وهو في صدد الرد على بعض الصوفيين :
" وهذا حسن لكن العرب لم يكن لها من تحسين النغمات ما يجري مجرى ما الناس عليه اليوم بل كانوا ينشدون الشعر مطلقا ومن غير أن يتعلموا هذه الترجيعات التي حدثت بعدهم بل كانوا يرفقون الصوت ويمططونه على وجه يليق بأمية العرب الذين لم يعرفوا صنائع الموسيقى فلم يكن فيه إلذاذ ولا إطراب يلهي
مثل مايوجد اليوم في الأسواق شعر أبي العتاهية بلحن الأعراب
لاكما قلد فيه المنشدون كما في التسجيلات الإسلامية لحون الفساق والتي كانوا يعرفونها قبل التوبة 0

الضابط الثالث أن يغني الغناء المباح المصحوب بالدف النساء
لأنه تكرر ذلك العمل في عهد النبي ثم الصحابة وظهر ولايعرف أنه من عمل الرجال
بل من عمل النساء فلايجوز التشبه بهن من قبل الرجال وفعل تلك العروض النشيدية بالدفوف ونحو ذلك 0

الضابط الرابع : أن تكون خالية من المعاني الباطلة والرديئة الداعية للفحشاء من وصف خدود النساء وعودهن وإقبالهن والعشق ونحو ذلك بل كما جاء في الحديث السابق 0

الخامس : إذا رفعن أصواتهن حتى تبلغ الرجال فينهين عن ذلك لأنها فتنة وإن كان ولابد فالجواري من الفتيات اللاتي لم يبلغن مبلغ النساء اللاتي ترق أصواتهن -- حتى يفتن السامع 000
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com