بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين 000000
هذا المبدأ الذي تعقده الأسرة لايستند إلى علم بل هو من الأعراف المخالفة للشرع ولذلك أدت إلى تلك المفسدة التي ذكرتها السائلة 000فالمسلم مأمور بدفع سوء الظن به لما روى البخاري في صحيحه أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا
فإن المرأة إذا بلغت فإنه ينبغي أن تعلم أمها بأنها حاضت حتى لايساء بها الظن بترك الصلاة والصوم 000فتركهما واجب
ومطلوب من المسلم أن يصون عرضه من أن أن يتكلم فيه بغير حق كما تقدم في الحديث
فعلي هذه السائلة أن تستغفر الله 000وتقضي ماعليها من الصوم والله يتوب على من تاب قال تعالى قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا
ولتنصح أسرتها بترك مثل ذلك نعم 000لاداعي لإظهار البلوغ بغير داع 000ولكن مثل تلك الحالة ينبغي إظهاره لخاصة الأسرة كالأم لتجنب سوء الظن والإستبراء للدين والعرض والله أعلم 0[b]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|