إعلم علمني الله وإياك أن الهجر الذي لايكون إلا بالرجوع للعلماء إنما هو في المسائل الخفية والتي يشك المبتديء والعامي فيها ولايحسن النظر فهذه المسائل لابد فيها من الرجوع إلى العلماء في الحكم ببدعية العمل واستحقاق العامل للتبديع كما لوبدع مبتدأ أو عامي عائض القرني لأنه على طريقة القصاص على شك في ذلك فإن العامة لن يفهموا بل لايعوا 00كيف يتكلم أحد في شيخ وماهو منهج القصاص
بل تكون المفسدة ربما أرجح من المصلحة
كما رجع أبو موسى إلى ابن مسعود في الحكم على عمل أصحاب الحلق
وأما إذا كانت البدعة ظاهرة معلومة عند أهل السنة كالجهمية والحلولية وتعطيل الصفات وتحريفها فهؤلاء والذين اتضحت بدعتهم لاينتظر العامي رأي عالم فلينجوا بدينه لايلبس عليه
ثم ليس كل من فعل بدعة مبتدع إذا غلط في التأويل وعرف بالسنة فذلك التمييز لايقدر عليه إلا أهل العلم
وبرهان الرجوع للمصلحة في التبديع
ترك مشائخ الحديث تبديع النووي وهو أشعري ولكن لما شعروا بسعة علمه رأوا أن تبديعة مفسدة تذهب بالإستفادة من معلوماته مع إمكان التحذير من أغلاطه مع عدم قياس الجهال أمثال سيد قطب به لأن سيد جاهل لايملك آلة العلم أصلا فيترك تحرير ذلك للعلماء كما حكم عمر على صبيغ ولولا أمره الناس بهجره لربما ماتفطن أحد من الناس له بل وماتكلوا بل وما أنكر عليهم عمر سكوتهم لعلمه أن أمره خفي
في حين ترك علي ابن الكوا لأنه غير مطاع على عكس عمر كما حرره شيخ الإسلام0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|