إن السلامة لايعدلها شيء فلايكن المسلم كالشمعة يحترق ليضيء لغيره قال بعض فقهاء الحديث المعاصرين وجدنا أن الرأي الفقي القائل لابأس للمسلم أن يباشر المنكر إذا كانت مباشرته له كالعمل في الضرائب يخفف الشر 000لاينضبط أقول صدق فمن لوازم هذا القول أن تعمل رئيسة ممرضات متبرجة شرط عليها التبرج لتخفيف إختلاط الممرضات بالممرضين ونحو ذلك مما قد يهلك الفرد في مهاوي الشهوات ليصلح المجتمع فلينجو العاقل بنفسه فإن مجال الدعوة لاينحصر في مباشرة المرأة أو الرجل للمحرم لتدعوا غيرها
بل دعوتها لغيرها وهي تباشر المحرم تكون ضعيفة
فهل عهد عن نبي أو صحابي أو عالم رباني أنه خالط الكفار فباشر معهم المنكر لدعوتهم فلينجو العاقل بنفسه فإن السلامة لايعدلها شيء وفي الحديث لايستبطئن أحدكم الرزق أن يطلبه بمعصية الله قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب والله أعلم
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|