أرى أن يرجع الشاب تلك الهدايا العينية كالقميص ونحوه 000فإنه لاعلاقة شرعية بينهما تدعوه إلى قبولها وإعطاءها إياه إلا التودد المعنوي بتقديم الهدايا والذي قد يفضي إلى الوقوع في المنكر قال تعالى ولايخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض
فحرم عليها أن تبذل للرجل عبارات رقيقة أو تكسرا في الكلام لأنه طريق للمنكر فكيف بالهدايا والتي يصحبها اتصال غير مشروع
فما كان وسيلة إلى منكر فهو منكر لايسوغ قبوله 0000ولها أن تعطيه بعد عقد النكاح نفس الهدايا إلا إذا خشي أن يتذكر ماكانا عليه من منكرات بالإتصال غير المشروع فتطيب له تلك الإيان ولا يرى من نفسه إنكار قلبي عليه فلتتخلص منها
وفي الحديث لم أجد للمتحابين خير من النكاح
فقد أحسن إذ نكحها وسلمه الله من السفاح
وليشهر النكاح فإن نكاح السر والذي ليس فيه شهود ولم يعلن وتواصوا بكتمانه من جنس نكاح البغايا
قال شيخ الإسلام بن تيمية
نكاح السر] هو من جنس نكاح البغايا، وقد قال الله تعالى: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} [النساء: 25]، فنكاح السر من جنس ذوات الأخدان، وقال تعالى: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ} [النور: 32]، وقال تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221]، فخاطب الرجال بتزويج النساء؛ ولهذا قال من قال من السلف: إن المرأة لا تنكح نفسها، وإن البغي هي التي تنكح نفسها. ولكن إن اعتقد هذا نكاحًا جائزًا كان الوطء فيه وطء شبهة، يلحق الولد فيه، ويرث أباه. وأما العقوبة فإنهما يستحقان العقوبة على مثل هذا
وقال في موضع آخر
وأما نكاح السر الذي يتواصون بكتمانه ولا يشهدون عليه أحدًا، فهو باطل عند عامة العلماء، وهو من جنس السفاح قال الله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24]،
وينبغي نصح تلك الأسر بترك الإختلاط المحرم والتبرج والمفضي إلى تلك المنكرات وإقامة العلاقات المحرمة والمفضية للوقوع في الفاحشة[i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|