عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-05-2006, 06:06PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

حسن الظن بالله واجب فيحرم سوء الظن به روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً

روى الطبراني عن واثلة مرفوعا قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء . ‌
فمن حسن الظن بالله تعالى إعتقاد كمال الخير والعدل والعلم والرحمة والحكمة والمصلحة الراجحة للخلق الصادره من أفعال الله وتقديراته
ودليله كمال التوكل عليه وتفويض الأمر إليه قال الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين
والرضاء بقدره سبحانه سواءا فيما أمر به أو نهى عنه أوقدر من مصائب أو قسمه من رزق
وأن أفعاله صادرة عن كمال علم وحكمة ورحمة وعدل 0000فإذا أقبل على عمل توكل عليه لحسن ظنه في معونته للمتوكلين عليه فيعمل بطاعته لإعتقاده في الله إسعاد أهل طاعته وإدخالهم الجنة ونصرته لهم وإذا أصابته مصيبة علم أنها من عند الله و تذكر أن في ذلك خير لقوله صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليك ولقوله صلى الله عليه وسلم مامن قضاء يقضيه الله على المؤمن إلا كان له فيه خير وإذا فاقه إنسان بمرتبة أو مال أو جمال أو كثرة عيال وعقار وحسن زوجات أو علم أحسن الظن في الله فلم يحسده بأن الله قسم الرزق بين عبادة بمشيئة منوطة بحكمة وعلم ورحمة وعدل وأن الله ليس بظلام للعبيد
قال تعالى نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون
فيعتقد أن ماعند الله خير ممامنع منه في الدنيا وأنه لايضيع أجر من أحسن عملا فيتأمل كمال صفاته ويدرسها على أهل العلم وحسن أفعاله ويتدبر القرآن ويطلب العلم ويكثر من العمل الصالح ليقوى إأيمانه وحسن ظنه بربه
كما قال تعالى وماأنا بظلام للعبيد
فحسن الظن ناتج عن الإيمان بالله وقدره تصديقه سبحانه بوعده وبنصرة أولياءه قال تعالى كتب الله لأغلبن أنا ورسلي
وإسعادهم إذا أطاعوه ورحمتهم بإدخالهم الجنة قال تعالى تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون وأن ماأصابهم من مصيبات فهو خير لهم
وستكون عاقبتهم خير عنده إذا صبروا واتقوا يدخلهم الجنة ويصلح بالهم
قال تعالى والعاقبة للمتقين
إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليم مقتدر
وأنه إذا ظلم فدعا نصره 000فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم 0
ومن دلائله أنه إذا أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له 000 ولزومه مع ذلك كله طاعة الله لوثوقه بربه وأنه عليم حكيم رحيم على كل شيء قدير
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com