قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى لايفتي أحد بكلام أحد حتى يعرف وجه صحته
فينبغي لمن أراد أن يفتي بقول أحد وكان متأهلا للنظر والإجتهاد أن يحقق قوله من جهة الرواية والدراية ثم يفتي به وتكون فتواه ببصيرة وعلم لاتقليدا فالتقليد ليس بعلم حتى يفتى به
قال تعالى قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين
ولكن حيث لايوجد من له قدرة على الإفتاء لعدم تأهله لذلك في منطقة فلابأس أن ينقل كلام العلماء عند الحاجة إذا لم يعرف بينهم خلافا
وليقل سمعت بعض المشائخ ولاينسب لنفسه 000فيكون ناقلا لامفتيا 000وعليه فإذا تحققت اختصاص النساء بذلك الوصف في علك العلك
وقد تعلمت القاعدة من محققي أهل العلم كشيخ الإسلام بأن القصد في التشبه لاأثر له بل النظر يكون في تطابق الصورة فإذا تطابقت حرم الفعل ولو من غير قصد التشبه 000فتذكر للمكلف ذلك 000فلا يقال أنك أفتيت بل نقلت ونصحت والدين النصيحة أما إذا عرف بين العلماء خلاف فلايفتي بقول عالم دون عالم إلا بالأدلة الشرعية وإلا أرشد المستفتي إلى الأعلم ليأخذ قوله بدليله إن استطاع إذا لم يوجد عالم ثالث يسأله ليرجح له بدليل أما إذا علم المستفتي بعد عرض الخلاف أن قولا أقرب للدليل من غيره ووضح الحق له فيجب عليه أن يتبعه قال تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول والله أعلم 0 [i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|