بل لبي النداء في السفر وصلي في جماعة وقد روى النساي في سننه أن رجلا سأل بن عباس قلت لابن عباس كيف أصلي بمكة إذا لم أصل في جماعة قال ركعتين سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم
وقصر الصلاة في السفر ليس بواجب على الأرجح موافقة للجمهور وخلافا لحماد بن أبي سليمان
وذلك لأن ابن مسعود أتم خلف عثمان وقال أكره الخلاف ولو كان القصر واجبا لما أطاعه وصلى خلفه إذ أنه لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق 0000وقول شيخ الإسلام له وجاهته إذا أن الشارع لم يعين المدة وقد مكث مكحول سنتين يقصر الصلاة في ولاية لايريدها وابن عمر ستة أشهر في أذربجان وما نعلم أنهم أتموا وهم مسافرون
وقد روى البخاري في صحيحه عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
وكذلك جاء عنه أنه مكث بتبوك عشرين يوما يقصرها
وقد قيل في كل تلك الأحوال عن السلف أن ذلك عند عدم إدراك العودة 000والجزم به محل نظر فإنه لم يقل لأمته وهو وقت بيان لما قصر في مكة تسعة عشر يوما هذا لأني ماأعلم متى أرجع
وقد قال بن عباس لو كثت تلك المدة في السفر أقصر 00وهي تسعة عشر يوما ولو زادت أتممت
وقد جاء عنه في تبوك أنه زاد
وما خبرت أحدا من الصحابة حددها بأربعة أيام 000وإنما هو فهم للإمام أحمد من أجل أن النبي بقي في مكة أربعة أيام في حجه يقصرها فقدم في اليوم الرابع من ذي الحجة وذهب إلى منى يوم التروية يوم الثامن
ولكن مقال لأمته هذه هي فترة القصر وهم محتاجون في هذا وذاك إلى بيان والفعل هنا محتمل فكيف يبنى عليه دليل فتحدد المدة به
نعم قال شيخنا عبدالعزيز بن باز لما سألته عن دليل الأربعة أيام تحديدا لمدة القصر قال لادليل ولكنه أحوط 0 والله أعلم [i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|