روى مسلم في مقدمته عن ابن سيرين أنه قال إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم عمن يأخذ دينه فلابد من التثبت في حال الأخذ عن الشيخ أهو من أهل العلم المفصل المحقق الذي يرفع الجهل عن الناس أم من جملة القصاصين المخلطين والذين لايميزون سنة من بدعة حديث صحيح من ضعيف ولاتوحيد من سنة رؤوسا جهالا يسؤلون عما لايفهمون ويفتون بما لايعرفون ويقولون على الله مالايعلمون فإذا لم يوجد فقيه بمعاني الكتاب والسنة عالم بمدلولاتها فلابأس بلأخذ عن مقلد لمذهب لايجتهد في نوازل فهو أحسن من الأخذ بالهوى والجهل فيسأل عن حاله أهل التوحيد والسنة الثقاة وأما المناصب الشرعية فكما قال شيخ الإسلام بن تيمية لاتفيدمراتب فقهية إلا إذا كان صاحبها فقيه عالم شهد لهأهل العلم ولو ربطنا العلم بالمنصب لأفضى ذلك إلى تغيير الشريعة فلربما جامل السلطان بعض أهل البدع المنتسبين للفقه مع عدم معرفته بحاله فيثني عليه عنده بالظلم والهوى للعلم فينصبه 000فعندها يرجع الناس إليه فيفتي بغير علم فتتغير الشريعة عن حقيقتها عند من يقبل منه لمنصبه وفي الحديث لايقبض الله العلم إنتزاعا ينتزعه من قلوب العباد ولكن يقبض بقبض العلماء حتى إذالم يبق عالم إتخذ الناس رؤوساء جهالا فسئلوا فأفتوا فضلوا وأضلوا
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|