ليس للمسلم أن يصادق الكافر ولايتخذه أنيسا له ولاوليا من دون المؤمنين ؛؛؛فإن المصادقة طريق للموادة والموالاة وقد نهينا عن ذلك قال الله تعالى
ياأيها الذين آمنوا لاتتولوا قوما غضب الله عليهم قد يأسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور
وقد روى الترمذي في جامعه عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
وقد حسنه الألباني رحمه الله
وله أيضا من طريق زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ0
ولكن إذا استقبله وأطعمه أحيانا وعاده لدعوته إلى الله وكانت نيته صادقة مع بغضه في الباطن من غير موادة ولامصادقة 000وأنس
شرع ذلك إذا كان له قدرة على دعوته ولم يكن مبتدعا ملبسا كغلاة الصوفية والرافضة والحلولية والأشاعرة لما روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَافَهُ ضَيْفٌ وَهُوَ كَافِرٌ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ
وقد عاد النبي غلاما يهوديا يحتضر فدعاه إلى الإسلام فأسلم
ولكن السلف على ماقال بعضهم أعود يهودي ولاأجالس أو أزور مبتدع 000
لأن المبتدع يلبس فلاتقاس زيارة رؤوس التبليغيين والإخوان والتكفيريين من الجهاديين وكذا الصوفية والجهمية بتلك الحوادث النبوية والله أعلم [i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|