عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 25-01-2006, 10:53PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين 000
فإنه لايتوب أحد إلى ا لله متابا في الظاهر ويعمل بالصالحات ويترك المنكرات فيحافظ على الصلوات ويحفظ كتاب رب البريات فيتقهقرإلى الوراء فيكون الجفاء بعد الوصل والصفاء ويكون صادقا في توبته وإقباله على ربه 0000بل لابد من غش في توبته الأولى وإقباله على ربه مرجعه الجهل بالدين الحق الذي جاء به سيد المرسلين بفهم السلف المهديين وضعف اليقين بلقاء رب العالمين وماأعده مما لاعين رأت ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر لعباده الصالحين المخلصين فمثله لم يخالط الإيمان الصادق بشاشة قلبه وإلا لما تقهقر عن ماكان يسعده لو كان فيه مخلصا موحدا وبالسنة الحق عاملا فقد عرف هذه الحقيقة كافر وهو عظيم الروم هرقل فكان بذلك عالما ولكنه كان به كافرا
كما جاء في حديث هرقل الذي خرجه البخاري
حَدَّثَنِي عن ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ قَالَ انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ قَالَ وَكَانَ دَحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ قَالَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ قَالَ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ 000000000000الحديث وفيه وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يُزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ 000

فلو كان ذلك الفتى يعمل صالحا ببصيرة ويفهم مايوعظ به مما حفظه من القرآن ويعمل به مخلصا لثبت إذا كان يعلم موقنا أن الموت مدركه لامحالة
لقوله تعالى ولو أنهم فعلوا مايوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا
فواجب عليه أن يعلم أن سكرة الموت لامحالة مدركته
كما قال البعض
عجبت لأمرك لاه تضحك وقبرك مكتوب باسمك يرقب
أعملت لمثل ذلك موقفا يا فتى تساق على أكتاف الناس تركب

وأحسن منه قول ربنا وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ماكنت منه تحيد ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد

فليفتش مالسبب الذي زاغ به قلبه فإن الله تعالى قال فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم 000
هل كان يتكلم فيما لايحسنه من العلم كقضايا التكفير ويجادل بلابصيرة ولو لنصرة السلفية فالحق لاتحل نصرته بباطل وكثرة الجدل تذهب بنور القلب فتذهب الرغبة في الطاعة أم أنه ظلم إنسان فليرد مظلمته أو عق والديه 000 وقطع رحمه فإن سبحانه يقطع من قطعها أو جالس من تظلم مجالسته القلب صاحب بدعة يناظره أو أنه لم يراعي نشاطه في التعبد فهجم على الطاعات بلاعمل يوافق إقباله ونشاطه فمل وانقطع فلم يعمل بمارواه البخاري في صحيحه اكلفوا من الأعمال ماتطيقون فإن الله لايمل حتى تملوا
فإن أبابكر قال أخشى أن أخالف النبي صلى الله عليه وسلم في شيء فيزيغ قلبي فكيف بمن هو دونه
فليجدد التوبة وليجعلها صادقة لله كما قال وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون
فليست التوبة تجرية من ملل المعصية وتغييرا
لنمط حياة كئيبة 000بل هي عبادة واجبة على الفور مأمور بها كما قال تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون
فلايتحقق الفلاح إلا بالإخلاص فيها ومتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في العمل بعدها بعد طلب العلم لله ليعبد سبحانه على بصيرة فذاك سبب الثبات حتى الممات عمل بقول رب الأرض والسموات ولو أنهم فعلوا مايوعظون به لكان خيرا لهم وأشد
تثبيتا
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com