عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 14-01-2006, 07:08AM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

وأما المسابقات القرآنية فهي خارجة عن الثلاث التي استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم من السبق وهو العوض المأخو ذ في المسابقة
روى أبوداود في سننه بسند حسن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ فِي حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ0

( لَا سَبَق ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : السَّبَق بِفَتْحِ الْبَاء مَا يُجْعَل لِلسَّابِقِ عَلَى سَبْقه مِنْ جُعْل وَنَوَال , يُرِيد أَنَّ الْجُعْل وَالْعَطَاء لَا يُسْتَحَقّ إِلَّا فِي سِبَاق الْخَيْل وَالْإِبِل وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا وَفِي النَّصْل وَهُوَ الرَّمْي وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُور عُدَّة فِي قِتَال الْعَدُوّ , وَفِي بَذْل الْجُعْل عَلَيْهَا تَرْغِيب فِي الْجِهَاد وَتَحْرِيض عَلَيْهِ . قَالَ : وَأَمَّا السِّبَاق بِالطَّيْرِ وَالرَّجْل وَبِالْحَمَامِ وَمَا يَدْخُل فِي مَعْنَاهُ مِمَّا لَيْسَ مِنْ عُدَّة الْحَرْب وَلَا مِنْ بَاب الْقُوَّة عَلَى الْجِهَاد فَأَخْذ السَّبَق عَلَيْهِ قِمَار مَحْظُور لَا يَجُوز اِنْتَهَى ( إِلَّا فِي خُفّ أَوْ حَافِر ) : قَالَ فِي الْمَجْمَع : الْخُفّ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ ( أَوْ نَصْل ) : هُوَ حَدِيد السَّهْم وَالرُّمْح وَالسَّيْف مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِقْبَض .

وأدخل ابن القيم في الفروسية العلم وفيه نظر إذ أنه لم يجري عمل السلف الصالح في الترغيب في العلم بالمسابقات المالية أو العينية
ثم أن ذلك طريق لمخالفة الحديث الذي أخرجه أبو داود في سننه عن أبي هريرة قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْنِي رِيحَهَا.

فغن المتسابق ينشط لحفظ القرآن وضبطه على غير المعهود عنه إذا اقتربت المسابقة مالم ينشط في غير وقتها لنيل الجائزة فيكون ممن طلب الدنيا بعمل الآخرة وقد خرج الدارمي عن شَقِيقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً فَإِذَا غُيِّرَتْ قَالُوا غُيِّرَتْ السُّنَّةُ قَالُوا وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ وَالْتُمِسَتْ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ
والرسول صلى الله عليه وسلم لما سأل أصحابه عن شجرة لايسقط ورقها لم يرتب على الإجابة جائزة ولو تمرة ولو وعد عند فتح بعبد أو فرس
كما روى البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ حَدِّثُونِي مَا هِيَ قَالَ فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَاسْتَحْيَيْتُ ثُمَّ قَالُوا حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هِيَ النَّخْلَةُ

ولو كان في التنشيط بجائزة خير في مثل ذلك لدلنا عليه وفي مسند الشافعي مامن خير يقربكم من الله ويباعدكم عن النار إلا دللتكم عليه أو كما قال
فلاأرى لك الإشتراك في ذلك والله أعلم 0
[i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com