بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين 0000
الأصل في هيئة اللباس وصفته الإباحة إلا مادل الدليل على تحريمه ومنعه كالتشبه بالكفار والفساق وأهل البدع وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال وكشف العورة وتحجيمها قال الله تعالى هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعا 0
وذلك على سبيل الإمتنان 0000وعليه فيباح للعروس أن تلبس ماشاءت من غير أن يكون لباسها فيه تشبه بمن مضى ذكرهم أو محجما للعورتها كمنطقة الصدر أو واصفا لها كأن يكون شفافا
وضابط ذلك فيما يتعلق بالتشبه أن تجتنب ماختصصن به الكافرات والفاسقات في طريقة اللباس وصفته وهيئته 0000إلا إذا وقع الإنتشار وحصل الذوبان بمعنى أنه لو لبست اللون الأبيض باعتبار أنه انتشر هذا اللون لليلة العرس بين الكفار والفساق وأهل الصلاح جاز كما قال بن حجر الطيلسان كانت لبسة اليهود اختصوا بها فكانت محرمة ثم انتشر لبسها بين المسلمين أي فحصل الذوبان فذهبت علة الإختصاص المحرمة للتشبه (نقل بتصرف )
وضابط العورة أمام النساء في قوله تعالى ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباء بعولتهن 000إلى أن قال أو نسائهن
وفي الآية مضاف محذوف تقديره (مواضع ) أي ولايبدين مواضع زينتهن المعروفة عند العرب وقت تنزل القرآن الذي جاء بلغتهم كما ذكره بعض المفسرين
ومواضع الزينة شيء من الساق وهو موضع الخلخال وشيء من الصدر الجهة العليا وهو موضع القلادة 000وهكذا
فليس عورتها على المرأة من السرة إلى الركبة كما هو منقول في بعض كتب الفقه قياسا على عورة الرجل على الرجل فلاتجوز معارضة النص بالقياس 00
وعليه فمابقي عورة فلاتلبس أمامهن مايحجم نهديها ووسطها ومرادفها كما يفعلن الجاهلات ولو كن ربما سلفيات في الجملة والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|