بسم الله الرحمن الرحيم
سمعت بعض فقهاء العصر يفتون بتحريمه لأنه تغيير لخلق الله وقد قال الله تعالى : ولآمرنهم فليغيرن خلق الله 000
وفيه نظر فإن الشريعة جاءت بالمتماثلات فلم تفرق بين متماثلين كما أنها لاتجمع بين مفترقين فإن هذا الصبغ من جنس الحناء ليد المرأة والكحل للعين وتلوين الوجه عند الصحابيات بالزعفران كما روى الترمذي في جامعه حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنْ الْكَلَفِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وقد صححه الألباني 0
وليس هو من جنس الوشم وعمليات التجميل والتي تكون فيه التغيرات مستمرة
ولكن على شرط ألايكون الصبغ مختصا بالفاسقات والكافرات والكتابيات لقوله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم
أما إذا كان اللون المذكور منشرا بين الصالحات وغيرهن ولم يتميزن الكافرات والفاسقات به فأرجو ألا حرج 0والله أعلم 0[b]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|