دخول النبي على أم سليم .
أرجو من فضيلة الشيخ أن يسمح لي بنقل الشيء القليل من كلام ابن عبد البر حول حديث فيه دخول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أم حرام بنت ملحان ، والحديث متفق عليه .
قال ابن عبد البر :
وأم حرام هذه خالة أنس بن مالك ، أخت أم سليم بنت ملحان ، أم أنس بن مالك ، وقد ذكرناهما ونسبناهما ، وذكرنا شيئا من أخبارهما في كتابنا كتاب الصحابة ، فأغنى عن ذكره ها هنا ، وأظنها أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أم سليم أرضعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فحصلت أم حرام خالة له من الرضاعة ، فلذلك كانت تفلي رأسه وينام عندها ، وكذلك كان ينام عند أم سليم ، وتنال منه ما يجوز لذي المحرم أن ينال من محارمه ، ولا يشك مسلم أن أم حرام كانت من رسول الله لمحرم ، فلذلك كان منها ما ذكر في هذا الحديث . والله أعلم .
وقد أخبرنا غير واحد من شيوخنا ، عن أبي محمد الباجي عبد الله بن محمد بن علي ، أن محمد بن فطيس أخبره عن يحيى بن إبراهيم بن مزين ، قال : إنما استجاز رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن تفلي أم حرام رأسه ؛ لأنها كانت منه ذات محرم من قبل خالاته ، لأن أم عبد المطلب بن هاشم كانت من بني النجار . وقال يونس بن عبد الأعلى : قال لنا ابن وهب : أم حرام إحدى خالات النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الرضاعة ؛ فلهذا كان يقيل عندها وينام في حجرها ، وتفلي رأسه .
[ التمهيد 1 / 174 طبعة دار إحياء التراث العربي ، الطبعة الأولى ] .
|