بأس ببيع صبغ الشعر للنساء مالم يكن لونا فيه تشبه بالكافرات أو الفاسقات وكذلك الكحل ونقوش الحنا ومزيل العرق إذا لم يكن فيه كحولا مسكرا والمراءة إلا إذا علم أن من يشتريها متبرجات بزينة تبرج الجاهلية الأولى أو دونها فلايبيع لأنها حينئذ تكون وسيلة لفعل محرم وأما كريم التبييض فإذا كان يسلخ اللون أبدا فلافهو تغيير لخلق الله وأما مجرد تغيير ظاهر قريبا من لون الجلد يزول بالماء أو المنظفات فأرجو ألافرق بينه وبين الكحل الذي يغير لون حدود العين من غير وشم والحناء الذي يغير بها لون جلد اليد والشعر للمرأة 0
وقد كنا يغيرن ألوان وجوههن 0
روى أبو داود في سننه عن أم سلمة كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يوما أو أربعين ليلة وكنا نطلي على وجوهنا الورس يعني من الكلف
وروى الترمذي في جامعه
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ خَيْرَ طِيبِ الرَّجُلِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ وَخَيْرَ طِيبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ وَنَهَى عَنْ مِيثَرَةِ الْأُرْجُوَانِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|