حكاية دين .
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا سائل يسأل يقول :
أريد من أحد الأشخاص مبلغا من المال وقدره ، خمسة آلاف وتسعمائة ( 5900 ) دينار .
ظللت أطالبه وظل يماطلني لأكثر من ثلاث سنين ، حتى بدأ اليأس يدب إلي من هذا المال .
ثم كلمت شقيقه ، وشكوت إليه مماطلة أخيه لي في هذا المال ، وطلب مني أن أعود إليه لاحقا
لعله يجد لي حلا .
وبعد مدة قابلته وقال لي : إنه سوف يعطيني أربعة آلاف ( 4000 ) دينار فقط ، ويعطيها
لي أقساطا ؛ مائتي دينار كل شهر ، وأخبرني أنه ليس عنده لي إلا هذا الحل ، فإما أن أرضى
أو يترك الموضوع بيني وبين أخيه ( الذي عليه الحق ) .
ولأنني أعرف أن أخاه ( الذي عليه الحق ) ميئوس منه ، وأنني إن لم أرض بهذا الحل ضاع كل
حقي . فوافقت على مضض وعدم ارتياح ولا رضا ؛ لأنه لم يكن لي إلا هذا الحل ، فإما أن
أوافق وأحصل على شيء من مالي ، أو لا أحصل على شيء .
وهكذا ، وفى أخيه بوعده ، وصار يسدد لي المال كل شهر ، حتى بلغ المال كله أربعة
آلاف دينار ، وبعد تمام الأقساط ، طلب مني أن أكتب ورقة أبرئ فيها ذمتهم من أي شيء
بيني وبينهم ، فلم أرض بهذا ، لأنني لم أحصل على كل مالي بعد ، فقال لي : لكنك وافقت
يوم عرضت عليك ذلك العرض ، فأخبرته أنني إنما وافقت مدفوعا مجبرا كارها غير راض ،
لأنه لم يكن لي إلا ذلك .
السؤال :
هل أنا على صواب لما رفضت تبرئة ذمتهم من مالي الذي على شقيقه ؟ أم لا ؟
أفيدونا بارك الله فيكم .
|