بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمابعد
ذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى جواز قص المرأة شعرها مالم يكن في قصها تشبه بالرجال أو الكافرات أو الفاسقات فإذا كانت القصة مختصة بالكافرات والفاسقات فلا يجوز لهن مشابهتن فإذا اختصصن الفاسقات من المسلمات أو الالكافرات بذلك التدريج والتفاوت في الخصل فلاتفعله حتى يكون ذلك عاما منتشرا بين الصالحات والفاسقات لايختصصن الفاسقات بذلك فإن بإنتشار ذلك تزول علة التشبه
وذلك لماروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا وَأَخُوهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْجَنَابَةِ فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ قَدْرِ الصَّاعِ فَاغْتَسَلَتْ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ وَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا قَالَ وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ
والشعر إذا بلغ إلى شحمة الأذن يسمى وفرة
وينبغي ألا تعتقد مسلمة عند قصها لشعرها أن التغيير لصفة الشعر التي خلقها الله بالقص البالغ أجمل من بقاءه على خلقتة سبحانه فإن الله قد أحسن كل شيء خلقه ولكن تخفيفا لمؤنتة وسهولة في ترجيله وصفه ونحو ذلك مع أن الجمال كل الجمال في إبقاءه على الصورة التي خلقها الرحمن 0 وقد ذكر النووي في شرح مسلم أنهن قصصنه رضي الله عنهن تركا للزينة بعد وفاته و تخفيفا لمؤنته وليس ذلك في نص الحديث فالله أعلم0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|