بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
فالإقامة في بلاد الكفار على التحقيق منوطة بإمكان إظهار المكلف دينه وهو غير خائف على نفسه ودينه فإذا كان مقهورا مستضعفا لايقدر على إظهار دينه فلايجوز كما هو مفهوم الآية المبينة للهجرة عند الإستضعاف وهي قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا الْآيَةَ
فإذا كنت تخشى على نفسك الفتنة وقد وقعت في المحظور لما أقمت في تلك البلاد الإباحية الفاجرة لضعفك عند إقامتك بها فلاتقربها فالسلامة لايعدلها شي فانج بدينك ولتسلم لك عقيدتك وطاعتك لربك من الفتنة التي بلغت في الغرب أو جها وارض بقليل الكسب الدنيوي الزائل في البلد الإسلامي خيرا من كثير يعقبه خسران في الآجل وتوكل على الله وابحث وقد قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب 0
فلاتضعن قدمك في موضع لايحب الله أن يراك فيه وهو موضع الإنحلال 0 على حالك ذلك فتصبح من النادمين
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|