روى البخاري في صحيحه :
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الْأُكْلَةَ وَالْأُكْلَتَانِ وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ غِنًى وَيَسْتَحْيِي أَوْ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا
وفي رواية له :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ
فهو أحسن حالا كما قيل من الفقير فعنده شيء من المال لكن لايكفيه ويستحي فلايسأل الناس إلحافا حتى أنه لايتفطن له
قال بن حجر في الفتح :
في دلالة هذا الحديث أَنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَهُ شَيْء لَكِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ , وَالْفَقِير الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ تَوْجِيهه , وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ) فَسَمَّاهُمْ مَسَاكِينَ مَعَ أَنَّ لَهُمْ سَفِينَةً يَعْمَلُونَ فِيهَا , وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُور أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ , , وَقِيلَ الْفَقِيرُ الَّذِي يَسْأَلُ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ حَكَاهُ اِبْنُ بَطَّالٍ , وَظَاهِرُهُ أَيْضًا أَنَّ الْمِسْكِينَ مَنْ اِتَّصَفَ بِالتَّعَفُّفِ وَعَدَم الْإِلْحَافِ فِي السُّؤَالِ , وَلَكِنْ قَالَ اِبْن بَطَّال : مَعْنَاهُ الْمِسْكِينُ الْكَامِلُ وَلَيْسَ الْمُرَاد نَفْي أَصْلِ الْمَسْكَنَة عَنْ الطَّوَافِ , بَلْ هِيَ كَقَوْلِهِ " أَتَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ " الْحَدِيثِ , وَقَوْلِهِ تَعَالَى ( لَيْسَ الْبِرُّ ) الْآيَة , وَكَذَا قَرَّرَهُ الْقُرْطُبِيّ وَغَيْر وَاحِد . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فالضابط في كفارة اليمين إذن إذا وجد عنده شيء من المال والمتاع ولكن لايكفيه ولاتعطى لطلبة العلم إذا كانوا قد وجدوا من يكفي حاجتهم لأنه زال عنهم إسم الفقر والمسكنة وليس طلاب العلم مورد لكفارة الييمين ولاينبغي في الكفارة أن يزيد فيطعم أكثر فهو بدعة ولكن ينوي إن أعطى صدقة على أكثر من العدد المذكور في الآية الصدقة المطلقة لاالكفارة 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|