سؤال في العقيدة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل ننفي عن الله الأجزاء والأبعاض أم نُفَصِّـل أم نتوقف وماالدليل السمعي على ذلك.
قال الإمام ابن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد: (باب ذكر إثبات وجه الله: الذي وصفه بالجلال والإكرام في قوله: (وَيَبْـقَى وَجْـهُ رَبِّـكَ ذُو الْجَـلَـلِ وَالْـإِكْـرَامِ) ونفى عنه الهلاك إذا أهلك الله ما قد قضى عليه الهلاك مما قد خلقه الله للفناء لا للبقاء (جل ربنا) عن أن يهلك شيء منه مما هو من صفات ذاته).
فهل يدل قوله (شيء منه) على أن الإمام يثبت الأجزاء.
وقد قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في شرح الواسطية: (ولا نقول: أجزاء وأبعاض بل نتاحشى هذا اللفظ لكن مسماها لنا أجزاء وأبعاض لأن الجزء والبعض ما جاز انفصاله عن الكل فالرب عز وجل لا يتصور أن شيئاً من هذه الصفات التي وصف بها نفسه كاليد أن تزول أبداً لأنه موصوف بها أزلاً وأبداً ولهذا لا نقول: إنه أبعاض وأجزاء).
وقال: (فالعين منا بعض من الوجه والوجه بعض من الجسم لكنها بالنسبة لله لا يجوز أن نقول: إنها بعض من الله لأنه سبق أن هذا اللفظ لم يرد وأنه يقتضي التجزئة في الخالق وأن البعض أو الجزء هو الذي يجوز بقاء الكل بفقده ويجوز أن يفقد وصفات الله لا يجوز أن تفقد أبداً بل هي باقية).
وكلام الإمام ابن عثيمين يمنع الإثبات ولا يتعرض للنفي بحسب ما فهمته.
فهل من توضيح لهذه المسألة جزاكم الله كل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|