[[B]i] بسم الله الرحمن الرحيم
لاحرج في استعمال العقاقير المؤقتة المانعة للحمل والقذف خارج الرحم ودليل جوازه مارواه البخاري في صحيحه عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ سَمِعَ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ وَعَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ
وفي رواية فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينهانا 0
ولكن لاينبغي أن يعزل عنها حتى تفرق لكي لايدخل الضرر عليها فإن لها ماله قال تعالى ولهن مثل الذي عليهن 00الآية وقال وعاشروهن بالمعروف
ولكن لايعزل عنها إذا كانت حرة إلا بإذنها قال بن عبد البر ووافقه بن هبيرة لاخلاف بين العلماء أنه لايعزل عن الحرة إلا بإذنها
ونقل خلاف عن الشافعية ولكنه متأخر
. فعند عِنْد عَبْد الرَّزَّاق عَنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : تُسْتَأْمَر الْحُرَّة فِي الْعَزْل وَلَا تُسْتَأْمَر الْأَمَة السُّرِّيَّة فَإِنْ كَانَتْ أَمَة تَحْت حُرّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْمِرهَا وَهَذَا نَصّ فِي الْمَسْأَلَة ,
وأطال بن حجر الكلام في مسألة العزل ولم ينقل خلافا عن الصحابة في إستأمار الحرة 0
ولكن جاء في صحيح مسلم ماقد يدل على منع العزل
َ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُخْتِ عُكَّاشَةَ قَالَتْ حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ وَهُوَ يَقُولُ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ زَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ الْمُقْرِئِ وَهِيَ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ
وجمع النووي بينهم على أن العزل مكروه
فقد شبهه بالوأد من جهة قطع النسل وإن كان الوأد يجتمع فيه القصد والفعل وأما العزل فالقصد دون الفعل .ففي الوأد الجلي قتل للنفس وفي الخفي إعراض عن الوالد بالعزل
وفي العزل ترك لمقصود النبي صلى الله عليه وسلم المكاثرة بأمة الإجابة بين الأمم
كما جاء عند النسائي عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهَاهُ فَقَالَ تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ
ولاينبغي أن يعزل للفقر فرزقهم على الله تعالى
قال تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياهم 0000
والله أعلم 0[/i]
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|