السؤال الثاني :
قال الحافظ بن حجر قيل أصل ذلك أن بني إسرائيل ادخروا لحم السلوى وكانوا نهوا عن ذلك فعوقبوا بذلك حكاه القرطبي وذكره غيره عن قتادة
وقال بعضهم معناه لولا بني إسرائيل سنوا إدخار اللحم حتى أنتن لما ادخر فلم ينتن
قال بن حجر : فيه إشارة إلى ماوقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة حتى وقع في ذلك ومعنى خيانتها أنها قبلت مازين لها إبليس حتى زينته لآدم ولما كانت هي أم بنات آدم أشبهها بالولادة ونزع العرق فلاتكاد إمرأة تسلم من خيانة زوجها بالقول أو تافعل وليس الخيانة هنا ارتكاب الفاحشة حاشا وكلا ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وحسنت ذلك له عد ذلك خيانة له وأما ماجاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها وقريب من هذا حديث جحد فجحدت ذريته 0
ففي الحديث تسلية للرجال لما يقع منهن من مخالفة نادرة فلايفرط في لومها
ولا يدل الحديث على أنهن يباح لهن التجاوب مع طبعهن بل ينبغي أن يجاهدن أنفسهن 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|