عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 17-07-2005, 06:26PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
فلاينبغي أن تعبد الأسماء لغير الله أما إذا كان الإسم مقصود به الله لكنه ليس من أسماءه تعالى كالستار فلا ينبغي أيضا فهو طريق لأن يعتقد الناس أنه إسم من أسماء الله تعالى فإن الأسم الصحيح له سبحانه إنما هو الستير كما جاء في الحديث إن الله حيي ستير
وإنما يسمى الله بماسمى به نفسه كما في الحديث وأسألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك000الحديث
وأما عبد المطلب فلاينبغي أن ينشأه أما ذكره للتعريف أو أنه نسب به في حال الكفر والجاهلية فأسلم وهو إسم لجده باق مثلا فلاحرج كقول النبي صلى الله عليه وسلم أنا النبي لاكذب أنا ابن عبدالمطلب فهذا ليس قصد من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعبد غير الله ولكن للتعريف
ومثل تلك الأسماء عز الدين وتقي الدين فما عرفت كما قال شيخ الإسلام إلا من الأعاجم فماعندي جواب إلا أنه إذا سمي عند الولادة فإنه قد يكون مستقبلا ظالما فاجرا فيكون أسما على غير مسمى فيكون ربما حربا على الدين وأهله وفيها تزكية وقد غير النبي صلى الله عليه وسلم إسم برة قال تزكي نفسها ولم أذكر أحدا من السلف التقرب إلى الله بتسمية أولادهم هكذا ولاينبغي أن يكنى بذلك الظلمة أما إذا لقبه لصلاح ظاهر كتقي الدين فقد جاء النهي عن التزكية كما تقدم وأفاده شيخ الإسلام
أما ذكرهم للتعريف بهم فما سمعت من يذكرهم تعريفا و ينكره كشيخ الإسلام بن تيمية فإنه ينقل ألقابهم هذه بغير نكير فالله أعلم 0

وقد جاءت نحو المسألة الأخيرة لشيخ الإسلام بن تيمية

فقد سئل في الفتاوى عن رجل اسمه أبو بكر صار جنديا، وغير اسمه، وسمي روحه اسم المماليك، فهل عليه إثم‏؟‏
فأجاب‏:‏
إذا سمي اسمه باسم تركي لمصلحة له في ذلك، فلا إثم عليه، ويكون له اسمان، كما يكون له اسم من سماه به أبواه، ثم يلقبه الناس ببعض الألقاب، كفلان الدين‏.‏
وسئل عن الألقاب المتواطأ عليها بين الناس‏؟‏
فأجاب‏:‏
وأما الألقاب فكانت عادة السلف الأسماء والكني، فإذا كنوه
بابي فلان، تارة يكنون الرجل بولده، كما يكنون من لا ولد له، إما بالإضافة إلى اسمه، أو اسم أبيه أو ابن سميه، أو بأمر له تعلق به، كما كني النبي صلى الله عليه وسلمعائشة
بابن أختها عبد الله، وكما يكنون داود أبا سليمان، لكونه باسم داود عليه السلام، الذي اسم ولده سليمان، وكذلك كنية إبراهيم أبو إسحاق، وكما كنوا عبد الله بن عباس أبا العباس، وكما كني النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة باسم هريرة كانت معه‏.‏ وكان الأمر على ذلك في القرون الثلاثة، فلما غلبت دولة الأعاجم لبني أمية صاروا‏.‏‏.‏‏.‏
ثم بعد هذا أحدثوا الإضافة إلى الدين، وتوسعوا في هذا، ولا ريب أن الذي يصلح مع الإمكان، هو ما كان السلف يعتادونه من المخاطبات، والكنايات، فمن أمكنه ذلك فلا يعدل عنه إن اضطر إلى المخاطبة، لاسيما وقد نهى عن الأسماء التي فيها تزكية، كما غير النبي صلى الله عليه وسلماسم برة، فسماها زينب؛ لئلا تزكي نفسها، والكناية عنه بهذه الأسماء المحدثة خوفا من تولد شر إذا عدل عنها فليقتصر على مقدار الحاجة، ولقبوا بذلك؛ لأنه علم محض لا تلمح فيه الصفة، بمنزلة الأعلام المنقولة، مثل أسد، وكلب، وثور‏.‏
ولا ريب أن هذه المحدثات التي أحدثها الأعاجم، وصاروا يزيدون فيها، فيقولون‏:‏ عز الملة، والدين، وعز الملة والحق والدين، وأكثر ما يدخل في ذلك من الكذب المبين، بحيث يكون المنعوت بذلك أحق بضد ذلك الوصف، والذين يقصدون هذه الأمور فخرا وخيلاء يعاقبهم الله بنقيض قصدهم، فيذلهم، ويسلط عليهم عدوهم‏.‏
والذين يتقون الله ويقومون بما أمرهم به من عبادته، وطاعته، يعزهم وينصرهم‏.‏ كما قال تعالى ‏{‏إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ‏}‏ ‏[‏غافر‏:‏51‏]‏ ، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ‏}‏ ‏[‏المنافقون‏:‏ 8‏]‏ ‏.‏ والله أعلم وصلي الله على محمد وآله وسلم‏.
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com