بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
فإن ماقمت به جزاك الله خيرا من الإنكار على المعازف في عرسك عمل طيب وينبغي أن تتعاوني مع زوجك في الإنكار عليهم جلبهم آلات اللهو والطرب والتي هي محرمة بإتفاق العلماء قال تعالى والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر 000
وفي صحيح البخاري بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ وَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قال البخاري وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ
وهو حديث صحيح خلافا لمن زعم انقطاعه وتبعه من المتمذهبين الضالين الغزالي والقرضاوي فزعم أن الحديث منقطع حيث أن البخاري قال قال هشام بن عمار
وهذا خطأ فإن البخاري ليس بمدلس مكثر كالحسن ومحمد بن إسحاق فلا يقبل تحديثه عن شيوخه إلا بالتصريح ثم هشام بن عمار من مشائخه
وللحديث طريق آخر فلا يلتفت لتضعيفه وقد قال الله تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله
قال بن مسعود والذي لاإله غيره إنه الغناء
فالمقصود أنه ينبغي التعاون فيما بينكما لإزالة ذلك المنكر ودعوة الوالد بالأدلة من الكتاب والسنة بالكلام الطيب اللين لعله يتذكر أو يخشى فإن أبى فاسكتي حتى إذا كانت ليلة العرس فأنكري على أصحاب اللهو والطرب فإن للعروس نوع جاه فالليلة ليلتها ولا أحد من العقلاء يحب غضبها وضيق صدرها فإن أبت الفرقة فأرسلي إتفاقا بينك وبين عريسك على مغادرة المكان بعد إتمام العقد
فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية من حضر إلى مكان فيه منكر لم يستطع تغييره لم يجز له الحضور وقد رجع النبي صلى الله عليه وسلم من وليمة لرؤيته مايكره فيها كما عند النسائي في سننه 000
فإن لم تتمكني من ذلك ولم تقدري على الخروج وأكرهت فاذهبي إلى حجرة أخرى فإن أكرهت ولا أظن أن يبلغ حد الإكراه من تهديد بقتل أو إتلاف عضو فاقعدي وأنكري بقلبك فالإثم على من أكرهك
وفي ذلك كله تجاهدي نفسك على تحمل الأذى في سبيل الله واعلمي أن العاقبة كما قال الله تعالى للمتقين
وقد قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا
ولكن ذلك مقيد بالإستطاعة كما قال تعالى فاتقوا الله مااستطعتم واسمعوا وأطيعوا
ثم إياك أن تواعدي خطيبك سرا للمفاهمة في سبيل إزالة الشر حتى تعقدي النكاح معه ولابأس أن تتفقي معه في مكالمة بمحضر والدتك أو محرم معك حتى لاتحصل مالاتحمد عقباه فإن للشيطان في ذلك نشاطا يفتح للمرأ تسعة وتسعين طريقا من الخير ليوقعه في طريق الشر عياذا بالله
والله أسأل أن يتم لك عرسك بلامنكر وأن يرض ولي أمرك وأن ينصرك وزوجك على القوم الظالمين إن لم يكونوا في ذلك للشرع محكمين والحمدلله رب العالمين 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|