انصح بعدم مزاولة مهنة المحاماة في تلك البلاد التي تحكم بالقوانين الوضعية وإن حكمت بعض القوانين الموافقة للشريعة الإسلامية الواضحة في بداية الأمر
فإن التمييز بعد في تلك القضا يا الواردة إلى المحكمة هل ستحكم فيها بمثل حكم الله أو بغير حكم الله عسير ويحتاج إلى عالم مميز 000
وقد يتدرج بمن يعمل محام في تلك القضايا الأمر إلى أن يصبح غير مبالي بموافقة الحكم بما أنزل الله بحيث أنه يهمه نجاح القضية لكسب المال فمع الجهل إن لم يكن من أهل العلم و مع الحاجة إلى المال واختلاف القضايا وصعوبة التمييز بينها تراه يتوسع في المحاماة بلا سؤال لأهل العلم وأين هم في هذا الزمان ماأقلهم ولا حول ولاقوة إلا بالله فيستعمل القانون الوضعي لكسب القضية
وقد تكون الحكومة بإجمالها موافقة للحكم بما أنزل الله وعند التشعب والتحقيق ربما يحيد القضاة لجهلهم فيستعينوا بالرأي المذموم أو القوانين الوضعية 000فينجرف معهم المحامي زعما لأخذ الحق بالشرع بمالايوافقوا عليه القضاة ولو كان حكما بما أنزل الله تعالى فيلتمس أبوابا أخرى ينتصر بها ربما بالقوانين الوضعية ثم أنه يحضر مجالس القضاة والذين قد يتفرع بهم الأمر فيردوا حكم الله على المحامي لعارض تكون القضية في تشعبت فلايقدر المحامي على الإنكار وقد قال شيخ الإسلام بن تيمية من حضر إلى مكان في منكر لم يستطع تغييره لم يجز له الحضور ثم أنه قد يضعف فيتذرع به الأمر لنصرة الظالم ودفع الحق عن المجرم تحايلا ولا يجد كفاءة قضائية لردعه فيأكل الحرام كما ذكر لي بعض المحامين فليسد باب الريح هذا لينعم العبد بالسلامة ويستريح فإن السلامة لايعدلها شيء0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|