بسم الله الرحمن الرحيم
الأصل إباحة قيادة المرأة للسيارة فقد كن النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يقدن الجمال من غير نكير 0000
إلا أن علماء العصر إختلفوا في قيادتها في هذا العصر فالعلامة الشيخ ناصر الألباني رحمه الله أجازها عملا بالأصل وهو الإباحة وأمامشائخنا في المملكة هيئة كبار العلماء كالعلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز والعلامة الشيخ بن عثيمين والشيخ صالح الفوزان على المنع من ذلك وهم لاينازعون في أن الأصل الإباحة ولكن يقولون أنها حصلت مقتضيات عصرية كإستجواب العسكر للمخالفين وقد يكن ذلك ليلا وانفراد فيكون ذلك مؤديا للفتنة وزحام السيارات ومصادمات مما يزيد الشر عند التفاهم في وقوع حادث بين رجل وامرأة مع مع أحدثن النساء من التبرج والسفور وقد روى البخاري في صحيحه عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ لِعَمْرَةَ أَوَمُنِعْنَ قَالَتْ نَعَمْ
وفي رواية مسلم عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ أَنِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُنِعْنَ الْمَسْجِدَ قَالَتْ نَعَمْ 00
فإذا قالت عائشة رضي الله عنه ذلك في الخروج من المساجد فكيف لو علمت عائشة رضي الله عنه ماأحدث النساء اليوم وأنهن في بعض البلاد يخرجن لقيادة السيارة فلما قويت الذريعة للمنكر عند هؤلاء العلماء منعوا من قيادتها وهو الأرجح والأحوط والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|