عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 28-06-2005, 08:59PM
ماهر بن ظافر القحطاني ماهر بن ظافر القحطاني غير متواجد حالياً
المشرف العام - حفظه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الدولة: جدة - حي المشرفة
المشاركات: 5,146
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى ماهر بن ظافر القحطاني إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ماهر بن ظافر القحطاني
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
فضلات الدجاج طاهرة فلاحرج في تسمين بقرك بها مالم يضر أكلها البقر فيضر لحمه فيعود بالضرر على من أكله
إلا إذا كان الدجاج يتغذى على شيء نجس فحكمه حكم الجلالة على ماذهب إليه بن عمر رضي الله عنه فيحبس حتى ينقى ثم تكون فضلته طاهرة
أما مارواه البخاري في صحيحه عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ فَلَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ ادْنُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِنْهُ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُهُ أَكَلَ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ فَقَالَ ادْنُ أُخْبِرْكَ أَوْ أُحَدِّثْكَ إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا قَالَ مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَهْبٍ مِنْ إِبِلٍ فَقَالَ أَيْنَ الْأَشْعَرِيُّونَ أَيْنَ الْأَشْعَرِيُّونَ قَالَ فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ غُرَّ الذُّرَى فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ حَمَلَكُمْ إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا

فهذا يدل على أن أباموسى لم ير بأسا بجلالة الدجاج ((الجلالة : الدابة إذا تغذت على النجاسات ورجح الحافظ عموم الدواب خلافا لابن حزم ))
فإنه رضي الله عنه لم يستفصل منه 00
أو أنه لايلزم من رؤيته لتلك الدجاجة أن يكون جنس الجاج كله كذلك 000فإذا شك فالأصل أنها ليست بجلالة فلا دليل على أن تلك الدجاجة التي دعا أبو موسى الأشعري ذلك الرجل لأكلها جلالة
وقد ذكر بن حجر في الفتح أنه أَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَحْبِس الدَّجَاجَة الْجَلَّالَة ثَلَاثًا ,
وقال إختلف العلماء في أكل الجلالة فعن مالك والليث أنه لَا بَأْس بِأَكْلِ الْجَلَّالَة مِنْ الدَّجَاج وَغَيْره , وَإِنَّمَا جَاءَ النَّهْي عَنْهَا لِلتَّقَذُّرِ , وَقَدْ وَرَدَ النَّهْي عَنْ أَكْل الْجَلَّالَة مِنْ طُرُق أَصَحّهَا مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق قَتَادَة عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُجَثَّمَة , وَعَنْ لَبَن الْجَلَّالَة , وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَة بِسَنَدٍ حَسَن عَنْ جَابِر " نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَلَّالَة أَنْ يُؤْكَل لَحْمهَا أَوْ يُشْرَب لَبَنهَا , وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ " نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم خَيْبَر عَنْ لُحُوم الْحُمُر الْأَهْلِيَّة , وَعَنْ الْجَلَّالَة , عَنْ رُكُوبهَا وَأَكْل لَحْمهَا " وَسَنَده حَسَن . وَقَدْ أَطْلَقَ الشَّافِعِيَّة كَرَاهَة أَكْل الْجَلَّالَة إِذَا تَغَيَّرَ لَحْمهَا بِأَكْلِ النَّجَاسَة , وَفِي وَجْه إِذَا أَكْثَرَتْ مِنْ ذَلِكَ , وَرَجَّحَ أَكْثَرهمْ أَنَّهَا كَرَاهَة تَنْزِيه , وَهُوَ قَضِيَّة صَنِيع أَبِي مُوسَى , . وَذَهَبَ جَمَاعَة مِنْ الشَّافِعِيَّة وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَة إِلَى أَنَّ النَّهْي لِلتَّحْرِيمِ , وَبِهِ جَزَمَ اِبْن دَقِيق الْعِيد عَنْ الْفُقَهَاء , وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو إِسْحَاق الْمَرْوَزِيُّ وَالْقَفَّال وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْبَغَوِيّ وَالْغَزَالِيّ وَأَلْحَقُوا بِلَبَنِهَا وَلَحْمهَا بَيْضهَا , وَفِي مَعْنَى الْجَلَّالَة مَا يَتَغَذَّى بِالنَّجِسِ كَالشَّاةِ تَرْضَع مِنْ كَلْبَة , وَالْمُعْتَبَر فِي جَوَاز أَكْل الْجَلَّالَة زَوَال رَائِحَة النَّجَاسَة بَعْد أَنْ تُعْلَف بِالشَّيْءِ الطَّاهِر عَلَى الصَّحِيح ,

انتهى كلامه مختصرا بتصرف 000
أقو ل فإذا شممت من الدجاجة رائحة النجاسة لتغذيها بها وسريانها في دمها فأحوط لك أن تصنع بها ماصنع ابن عمر من حبسها ثلاثا حتى تنقى ولعموم النهي عن أكل الجلالة وقد رد بن حجر دعوى بن حزم أنها مختصة بذوات الأربع ورجح عموم الدواب المأكولة اللحم التي تتغذى على النجاسات .فليس في أثر البخاري السابق عن أبي موسى أن الدجاجة التي دعاه إليها جلالة 00والشك لايزيل اليقين والأصل إباحة الدجاج وهو متفق عليه
فعند تطهيرها بحبسها ثلاثا لابأس وقتئذ أن تجعل روثها علفا لبقرك والله تعالى أعلم
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني
المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار
maher.alqahtany@gmail.com