بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
السؤال :
- ما حكم البيع في فناء المسجد أو في فصول تحفيظ القرآن المتواجدة في فناء المسجد؟
الجواب :
قال الإمام مالك رحمه الله رحبة المسجد منه أو كما قال
ذلكم إذا كان الفناء داخل سور المسجد بحيث يدخل إلى المسجد من طريق فناءه ولو كان الفناء غير مسقوف فهو من المسجد 000
وقد جاء النهي في السنة عن البيع في المسجد فقد روى أبو داود في سننه بسند حسن من طريق ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ وَنَهَى عَنْ التَّحَلُّقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
والله تعالى أعلم 0
السؤال :
2- أخ قام بإجراء مقابلة مع أخت بنية الخطوبة ولكنه لم يتمكن من رؤيتها جيدا وهي أيضا لم تنظر إليه حياءا فهل يجوز له أن يعيد المقابلة مع الأخت بوجود محرم لها أم لا؟
الجواب :
لاينبغي أن يجري معها مقابلة خفية بلا علم ولي أمرها فيخلوا بها فإن ذلك طريق إلى الفتنة والوقوع في المحظور ولكن له أن يرقب خروجها ووضعها لحجابها فيختبأ ولو في غفلتها ليرى من شعرها وشيء من بدنها كشيء من ساقيها ويديها من غير أن يكون الثوب ضيقا أو شففافا يصف بدنها مايدعوه إلى نكاحها كما قال الأوزاعي ينظر إلى مواضع اللحم كما جاء في سنن أبي داود عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ قَالَ فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا
ولكن لايواعدها سرا فهناك تكمن الفتنة وحظ الشيطان منهم يقوى 000
فإذا لم يتمكن من رؤيتها فلابأس أن يكرر الرؤيا ولو على غفلتها من غير أن يستأذنها أو يعلم ولي أمرها حتى يبصرها فيقنع منها إلى مايدعوه إلى نكاحها فإنه إذا رءآها بحضرة ولي أمرها ولم تعجبه وذهب 00تأذت وانكسرت
فينبغي أن يقتدي الرائي بالصحابي جابر رضي الله عنه في الرؤية الشرعية فهو رواي الحديث والراوي أدرى بمرويه فكل خير في اتباع من سلف والله أعلم
السؤال :
3- ما حكم مكالمة الخطيب للمخطوبة عند الضرورة حيث أن الكلام ليس فيه غزل وغيره وإنما لتبيين والتوضيح والإستفسار وشيء من هدا القبيل علما بأن الأهل استجابوا له ؟
الجواب :
ليس هناك ضرورة شرعية متصورة تحتم على الخطيب أن يكلم مخطوبته إلا ماجرت به العادة كالسؤال عن رجل في المنزل أو البيع والشراء في غير فتنة أما أن يخصها بكلام في غير ذلك كسؤال وجواب خاص بها على فيه خلوة أوانفراد عن محارمها والناس سواء في الهاتف أوفي مقابلة سرية ونحو ذلك ولو بغير غزل كما يقال فهذا طريق للفتنة والوقوع في المنكر إلا أن يسألها مايحتاج إلى معرفته أمام محارمها في غير فتنة ولا قصد سيء فلاحرج فيه والله أعلم 0
__________________
ماهر بن ظافر القحطاني المشرف العام على مجلة معرفة السنن و الآثار maher.alqahtany@gmail.com
|